فقد ذكرنا سابقا أنّه لا مانع من أن يكون الإنسان شيعيّا مائلا إلى الاعتزال أو معتزليّا مائلا إلى التشيّع . ولهذا نظائر كثيرة في تاريخ علم الكلام ، فقد عرف به من آل نوبخت رجل أو رجلان ، وكذلك عرف به كثير من معتزلة بغداد كأبي جعفر الإسكافيّ ، وأبي عبيد اللّه المرزبانيّ ، والقاضي أبي القاسم التنوخيّ ، وأبي القاسم الكعبيّ البلخيّ ؛ فقد كان هؤلاء قريبين من الشيعة في بعض عقائدهم ، وعدّوا من متشيّعة المعتزلة « 1 » . وبلغ الأمر أنّ الذهبيّ سمّى أبا سهل إسماعيل بن عليّ النوبختيّ كاتبا معتزليّا مع أنّه عدّه من رؤوس متكلّمي الشيعة « 2 » .
توفّي أبو محمّد في يوم الجمعة ليومين بقيا من ذي القعدة سنة 420 ه . وهو آخر من نعرف عنه شيئا مجملا من الأسرة النوبختيّة ، واختفى بعده أثر هذه الأسرة الجليلة في ظلمات التاريخ « 3 » .
هامش
( 1 ) - انظر : الانتصار 100 ؛ تاريخ بغداد 3 : 136 ؛ فوات الوفيات 2 : 68 .
( 2 ) - تاريخ الإسلامf . 60 b، نسخة المكتبة الوطنيّة بباريس .
( 3 ) - للتعرّف على ترجمته انظر : تاريخ بغداد 7 : 299 و 443 ؛ المنتظم لابن الجوزيّ ؛ البداية والنهاية ، وقائع سنة 402 ه ، الأنساب للسمعانيّf . 569 b؛ مجالس المؤمنين ، المجلس الخامس ؛ ميزان الاعتدال 1 : 225 .