إن مشكلة أحدهم أنه لم يَبْنِ أمره على الصدق ، بل اختار عن سبق إصرار أهواءً وعمقها في نواياه وتمسك بها ، مصراً على جهله ، معانداً في خطئه !
إنهم حقاً خوارج العصر ، بكل ما يحمله عصرنا من مادية وعبادة للذات ، وتمرد على بديهيات العقل ، وانقلاب على مقدسات الفطرة الإنسانية . .
إنهم لا يستندون في تكميل وجودهم إلى فلسفة ( سارتر ) في حرية الإنسان في تكميل وجوده وتحقيق ذاته ! بل يستغلون اسم الله تعالى والدين ، والنبي والأئمة ( عليهم السلام ) ، ويرفعون شعار إنقاذ البشرية وتعميم العدل والقسط في العالم !
فجوهر شخصيتهم وشخصية التكفيريين والقتلة واحد ، لا فرق إلا بالأسلوب والأدوات ! فقد اختار أولئك لتحقيق ذواتهم أدوات الإسلام والتكفير وادعاء الجهاد ، واختار هؤلاء أدوات المهدية وادعاء تكليف الله لهم بإقامة العدل في العالم ، وقتل من يقف في طريقهم ! أعاذ الله المسلمين منهم .
محمد علي نصر الدين
ربيع الأول 1429
* *
فعاليات صهيونية وهابية في العراق — صفحة 6
مساهمون: محمد علي نصر الدين
ص٦