شرح
وصحيح محمد بن مسلم عنه - عليه السلام - : عن مجوسي يصيد السمك أيؤكل
منه ؟ فقال - عليه السلام - : " وما كنت لآكله حتى أنظر إليه " ( 1 ) فإنهما يدلان على اعتبار
العلم بأخذه حيا .
وأما الثاني فيرد عليه أولا : إن تلكم النصوص مختصة بغير الكتابي وثانيا : إنها
مطلقة يقيد اطلاقها بما دل على أن تذكية السمك أخذه وأنه لا يعتبر الاسلام في آخذه .
وأما الثالث فيرده ما مر من عدم الأصل لهذا الأصل مع أنه لا مورد للأصل مع
الدليل .
وأما الرابع فيرد عليه : مضافا إلى ما مر من عدم اعتبار الاسلام في التذكية أن ما
استدل به لذلك يختص بالذبيحة غير الشاملة للمقام كما لا يخفى فالأظهر عدم اعتبار
الاسلام في الأخذ .
2 - لا يشترط الاسلام في الأخذ الجراد كما هو المشهور شهرة عظيمة بل لم ينقل
الخلاف هنا عن أحد حتى المفيد نعم احتاط به ابن زهرة خاصة .
ويشهد به اطلاق ما دل على أن الجراد والحيتان ذكي كصحيح سليمان بن خالد
وموثق أبي مريم المتقدمين وغيرهما .
ومقتضى هذه النصوص وإن كان حليته لو مات بنفسه بدون الأخذ إلا أنه
يقيد اطلاقها بما دل على عدم الحلية في هذه الصورة : كصحيح علي بن جعفر عن
أخيه : عن الجراد نصيبه ميتا في الماء أو في الصحراء أيؤكل ؟ قال - عليه السلام - :
" لا تأكله " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الذبائح حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب الذبائح حديث 1 .