تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
وصحيح محمد بن مسلم عنه - عليه السلام - : عن مجوسي يصيد السمك أيؤكل منه ؟ فقال - عليه السلام - : " وما كنت لآكله حتى أنظر إليه " ( 1 ) فإنهما يدلان على اعتبار العلم بأخذه حيا . وأما الثاني فيرد عليه أولا : إن تلكم النصوص مختصة بغير الكتابي وثانيا : إنها مطلقة يقيد اطلاقها بما دل على أن تذكية السمك أخذه وأنه لا يعتبر الاسلام في آخذه . وأما الثالث فيرده ما مر من عدم الأصل لهذا الأصل مع أنه لا مورد للأصل مع الدليل . وأما الرابع فيرد عليه : مضافا إلى ما مر من عدم اعتبار الاسلام في التذكية أن ما استدل به لذلك يختص بالذبيحة غير الشاملة للمقام كما لا يخفى فالأظهر عدم اعتبار الاسلام في الأخذ . 2 - لا يشترط الاسلام في الأخذ الجراد كما هو المشهور شهرة عظيمة بل لم ينقل الخلاف هنا عن أحد حتى المفيد نعم احتاط به ابن زهرة خاصة . ويشهد به اطلاق ما دل على أن الجراد والحيتان ذكي كصحيح سليمان بن خالد وموثق أبي مريم المتقدمين وغيرهما . ومقتضى هذه النصوص وإن كان حليته لو مات بنفسه بدون الأخذ إلا أنه يقيد اطلاقها بما دل على عدم الحلية في هذه الصورة : كصحيح علي بن جعفر عن أخيه : عن الجراد نصيبه ميتا في الماء أو في الصحراء أيؤكل ؟ قال - عليه السلام - : " لا تأكله " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 من أبواب الذبائح حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب الذبائح حديث 1 .