ويقضى من الدية الديون والوصايا وإن كانت للعمد
شرح
الدية في حكم مال الميت في جميع الأحكام
السادسة : لا خلاف في أن الدية في حكم مال المقتول ( و ) يتفرع عليه أنه ( يقضى من الدية الديون و ) يخرج منها ( الوصايا وإن كانت للعمد ) إذا أخذت الدية . وعن بعضهم دعوى الاجماع عليه بل عن المبسوط والخلاف أنه قول عامة الفقهاء إلا أبا ثور . ويشهد له مضافا إلى ذلك وإلى خبر إسحاق بن عمار وصحيح سليمان بن الخالد المتقدمين : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن الرجل قتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال - عليه السلام - : " إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء وإلا فلا " ( 1 ) . وخبر علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال : قلت له : جعلت فداك رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين وليس له مال وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل قال - عليه السلام - : " إن وهبوا دمه ضمنوا دينه " ؟ فقلت : إن هم أرادوا قتله قال : " إن قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين " إلى أن قال : قلت : فعلى من الدين على أوليائه من الدية أو على إمام المسلمين ؟ فقال - عليه السلام - : " بل يؤدوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه فإنه أحق بدينه من غيره " ( 2 ) . إلى غير تلكم من النصوص في خصوص الدين . وهناك روايات في الوصايا كصحيح محمد بن قيس : قضى أمير المؤمنينهامش
( 1 ) الوسائل باب 59 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 59 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .