تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
وفيه : إن المراد بأعيان بني الأم وبني العلات إما الإخوة للأبوين من الأولى والإخوة للأب من الثانية أو يكون المراد من الأولى مطلق المتقرب بالأبوين ومن الثانية المتقرب بالأم وعلى التقديرين لا يتم الاستدلال بهما أما على الأول فواضح وأما على الثاني فلأنهما يدلان على تقديم المتقرب بالأبوين مع اتحاد الدرجة لا مع الاختلاف اللهم إلا أن يقال : إنه من خبر حسن بن عمارة الظاهر في أنه ذكر الحسن هذه الجملة المأثورة عن أمير المؤمنين - عليه السلام - جوابا لسؤال الإمام - عليه السلام - والإمام - عليه السلام - قرره على هذا الجواب يستفاد أن المراد بهذا النبوي والمرتضوي معنى يشمل تقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب . وكيف كان فلا يضر ضعف السند في بعض النصوص الدالة على هذا الحكم من جهة عمل الأصحاب بها . وقد وقع الخلاف بينهم في أنه هل يقتصر على موضع الاجماع وهو ما إذا انحصر الوارث في ابن عم لأب وأم وعم لأب لا غير أم يتعدى إلى غيره والخلاف في غير موضع الاجماع وقع في مواضع . منها ما إذا كان العم للأب متعددا أو كان ابن العم لهما متعددا أو كانا معا متعددين فعن جماعة منهم الشهيد - ره - أنه يقدم ابن العم في هذه الصور ونقل عنهم في المسالك في وجه ذلك : إن المقتضي للترجيح وهو ابن العم مع العم موجود وأنه إذا منع مع اتحاده فمع تعدده أولى لتعدد السبب المرجح وأن سبب إرث العمين وما زاد هو العمومة وابن العم مانع بهذا السبب ومانع أحد السببين المتساويين مانع للآخر وأن ابن العم مفيد للعموم بسبب الإضافة والشهيد الثاني - ره - ينقل هذه الوجوه ولا يعترض عليها وظاهر ذلك تسلمه أيضا لها . ولكن : يرد على الوجه الأول : إن كون ابن العم مطلقا مقتضيا أول الكلام ولعل