شرح
صورة وجود الحاجب فمع الشك فيه يتمسك بعموم العام .
فيرده : إن ذلك من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز وإن
أراد بذلك أنها تستحق الثلث حتى مع وجود الحاجب .
فيرده : إنه لا دليل على ذلك بل ظاهر الدليل المنفصل عدم استحقاقها للثلث
إلا مع عدم الحاجب .
وثانيا : إنه لو فرض الشك في المتقدم والمتأخر ولم يحتمل التقارن يعلم اجمالا
بعدم إرث الأم عما راد عن سدس أحدهما كما يعلم بإرثها من ثلث أحدهما بل لو
فرض مال مشترك بين الأخوين يعلم تفصيلا بعدم إرثها من نصف سدسه كما لا يخفى .
وعليه فلا بد من اجراء حكم المال المشترك غير المعلوم صاحبه المردد بين محصور
من الصلح أو القرعة أو قاعدة العدل والانصاف وما شاكل كل على مسلكه .
ولو كان موت الأخوين بالغرق أو الهدم فقد يقال إن مقتضى الدليل الدال على أن كلا منهما يرث الآخر فرض وجوده فيكون حاجبا بالنسبة إلى إرث الأم فلا ترث
أزيد من السدس بالنسبة إلى كليهما .
وفيه : إن الدليل إنما يدل على خصوص الإرث ولا يدل على فرض وجوده
وقياس المقام به لا وجه له .
4 - لا يحجب الإخوة للأب المنفيون عنه بالملاعنة كما صرح به الشهيدان وغيرهما
لما دل على اشتراط كونهم للأب ومع نفي كونهم له شرعا ينتفي المشروط .
5 - عن الشهيد الثاني في الروضة اعتبار قيد آخر وهو المغايرة بين الحاجب
والمحجوب فلو كانت الأم أختا لأب فلا حجب كما يتفق في المجوس أو الشبهة بوطء
الرجل ابنته فولدها أخوها لأبيها وهو واضح .