ويكونوا من الأبوين أو من الأب ويكون الأب موجودا
شرح
اعتبار حياته دون صراخه الحقيقي يندفع :
أولا : بأن ورود القيد مورد الغالب لا يمنع عن ثبوت المفهوم في القيود التي لها
مفاهيم كالشرط والاستثناء .
وثانيا : بأن المعنى الحقيقي للصراخ وإن لم يرد قطعا ولكن الظاهر بقرينة ما بعده
كونه كناية عن التولد حيا لا عن خصوص الحياة . وعليه فدلالة الخبر على هذا القيد
ظاهرة فالأظهر ذلك وبه يقيد اطلاق أدلة الحجب ويخرج عن أصالة عدم الاشتراط .
( و ) الشرط السادس : أن ( يكونوا من الأبوين أو من الأب ) فلا يحجب الإخوة للأم
خاصة بلا خلاف وفي المسالك هذا الشرط عندنا موضع وفاق وفي الرياض بل عليه
الاجماع في عبائر جماعة وفي الجواهر اجماعا بقسميه .
ويشهد به جملة من النصوص : تقدم بعضها ومنها موثق البقباق عن أبي
عبد الله - عليه السلام - : " لا يحجب الأم عن الثلث إلا أخوان أو أربع أخوات لأب وأم أو
لأب " ( 1 ) .
ومنها موثق ( 2 ) عبيد بن زرارة : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول في الأخوة من
الأم : " لا يحجبون الأم عن الثلث " .
ومنها : خبر زرارة عنه - عليه السلام - في حديث : " ويحك يا زرارة أولئك الإخوة من
الأب إذا كان الإخوة من الأم لم يحجبوا الأم عن الثلث " ( 3 ) ومنها غير ذلك من
النصوص الكثيرة المعمول بها .
( و ) السابع : أن ( يكون الأب موجودا ) فلا يحجبون مع موته على الأظهر الأشهر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد حديث 2 .