شرح
استدل لاعتبار عدمه تارة : بأن التصرف في ملك الغير مع الكراهة ظلم قبيح يستقل
العقل بذلك فيقيد اطلاق الآية به .
وأخرى : بأن الجمع بين الآية وبين ما دل على حرمة التصرف في مال الغير بغير
إذنه يقتضي ذلك .
وثالثة : بما في الجواهر : من أن الظاهر من الآية انسباقها إلى ما هو المتعارف من
كون ذلك دالا على الإذن ولو ظنا .
ولكن يرد على الأول : إن التصرف بإذن مالك الملوك لا يكون ظلما ولا قبيحا
عقلا .
ويرد على الثاني : إن النسبة بين الآية وتلك الأدلة وإن كانت عموما من وجه إلا
أنه حيث يكون المختار في العامين من وجه الرجوع إلى المرجحات وفي المقام لا معنى
لذلك فتقدم الآية وإن شئت قلت : إن من المرجحات موافقة الكتاب فنفس
الكتاب أولى بالتقديم .
ويرد على الثالث : منع الانسباق بل النصوص مصرحة بالأكل بغير الإذن فإذا
لا دليل على هذا الشرط سوى الاجماع .
وأما الظن بالكراهة فإن كان بالغا مرتبة الاطمئنان الذي هو علم عادي فيشمله
معقد الاجماع وإلا فالأظهر عدم الاكتفاء به .
وما أفاده كاشف اللثام : من أن هذا الشرط معلوم بالاجماع والنصوص
كما ترى فالأظهر هو الجواز ما لم يعلم أو يطمئن بالكراهة .
2 - مقتضى اطلاق الآية والنصوص عدم الفرق بين كون دخول البيت بإذن ربه
أم بغير إذنه كما عن الأكثر .