تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
فيما ورد رواية ضعيفة دالة عليه ولا دليل على ثبوته بفتوى الفقيه بل الفقهاء إلا أن تكشف الفتوى عن وجود رواية وكونه جزء للحيوان لا يستلزم كراهته لأن المكروه هو لحم الحيوان واللبن ليس جزء منه والمرسل يدل على حلية لبن محلل الأكل ولا يدل على التبعية للحم في الكراهة بل مقتضى اطلاق النصوص المتقدمة . وخصوص ما ورد في لبن الأتن - بضم الهمزة والتاء وبسكونها - : جمع أتان بالفتح الحمارة : كصحيح العيص عن مولانا الصادق - عليه السلام - قال : تغديت معه فقال لي : " أتدري ما هذا " ؟ قلت : لا قال : " هذا شيراز الأتن اتخذناه لمريض لنا فإن أحببت أن تأكل منه فكل " ( 1 ) . وصحيحه الآخر عنه - عليه السلام - : عن شرب البان الأتن فقال : " اشربها " ( 2 ) . وخبر أبي مريم الأنصاري عن الإمام الباقر - عليه السلام - : عن شرب البان الأتن فقال - عليه السلام - لي : " لا بأس بها " ( 3 ) ونحوها غيرها عدم كراهة شرب لبن مكروه اللحم . ومن الغريب أن الشهيد الثاني بعد ما يدعى : إن اللبن تابع للحيوان في الحل والحرمة والكراهة يذكر صحيحي العيص مع أنهما يدلان على عدم الكراهة فالأظهر عدم الكراهة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 60 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 60 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 60 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 4 .