تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ويكره الكلى وأذنا القلب
شرح
وبذلك كله يظهر حكم السمك والجراد مما لا يذبح ولا ينحر فإن اطلاق خبر إسماعيل بن مرار وإن كان يشملهما إلا أنه لا يعلم خلق كثير من هذه المحرمات فيهما أو أجمعها عدا الدم الذي ستعرف الكلام فيه والرجيع ثم إنه إذا استهلك شئ من ما ذكر من المحرمات في ضمن المأكول لا يكون حراما لانعدامه بالاستهلاك وعلى ذلك فيسهل الخطب في الحيوان الصغير الذي فيه أحد المحرمات المذكورة فإنه لصغره يستهلك في اللحم بشيوع أجزاءه في جملة اللحم . الظاهر أنه لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( يكره الكلي ) - بضم الكاف وقصر الألف - جمع كلية وكلوة بالضم فيهما ( وأذنا القلب ) والعروق بمعنى عدم حرمة شئ منها للأصل والعمومات . وليس بإزائها شئ سوى سهل عن بعض أصحابنا : إنه كره الكليتين ( 1 ) . وخبر محمد بن صدقة عن موسى بن جعفر عن آبائه - عليهم السلام - : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يأكل الكليتين من غير أن يحرمهما لقربهما من البول " ( 2 ) ومثله الخبر المروي عن الإمام الرضا - عليه السلام - ( 3 ) . والأخيران غير ظاهرين في الكراهة وصريحان في عدم الحرمة . والأول لضعفه وقطعه لا يصلح مستندا للحكم الشرعي فلا دليل على كراهة الكلى . وأما آذان القلب فهو مذكور في بعض النصوص ولكنه متضمن للفظ الكراهة غير الظاهرة في الحرمة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 13 . ( 3 ) الوسائل باب 131 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 17 .