تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
المتقدمة فالاحتياط بتركها لا يترك . ثم إن مقتضى اطلاق المتن وغيره حرمة هذه الأشياء من كبير الحيوان المذبوح كالجزور وصغيره كالعصفور وبالتعميم صرح جماعة منهم الشهيد الثاني في محكي الروضة إلا أنه قال بعده ويشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر مع عدم تمييزه لاستلزام تحريم جميعه أو أكثره للاشتباه والأجود اختصاص الحكم بالنعم من الحيوان الوحشي دون العصفور وما أشبهه . وفي الرياض بعد ذكر ذلك وهو جيد فيما كان المستند في تحريمه الاجماع لعدم معلومية تحققه في العصفور وشبهه مع اختصاص عباير جماعة من الأصحاب كالصدوق وغيره وجملة من النصوص بالشاة والنعم وعدم انصراف اطلاقات باقي الفتاوى والروايات إليهما . وأما ما كان المستند في تحريمه الخباثة فالتعميم إلى كل ما تحققت فيه أجود انتهى . وفيه : إن المدرك للجميع هو النصوص كما مر ولو كان المدرك في التحريم الخباثة فمن القريب جدا التفصيل بين العصفور وما شابهه وغيرهما في صدق الخبيث وعدمه كما هو واضح وأما النصوص فجملة منها مختصة بالشاة وإنما يتم في غيرها من النعم بعدم الفصل وجملة منها تعم جميع الذبائح فإنه صرح فيها بأنه يحرم من الذبيحة وتلكم النصوص تشمل كل ذبيحة حتى العصفور وشبهه . وخبر إسماعيل بن مرار متضمن لكل ما لحمه حلال فالمتجه حرمة الجميع في كل ذبيحة لكن بعد تحقق مسماها أما مع عدم ظهورها فلا إذ لا يصدق أكلها أو أكل شئ منها إذ لعلها غير مخلوقة في الحيوان المزبور أضف إليه السيرة المستمرة على ذلك .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165 | السيد محمد صادق الروحاني