تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
بخلاف الحمل على الكراهة انتهى . قال في الجواهر على أن الجمع بذلك فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه منها موافقة رواية الحل للعامة التي جعل الرشد في خلافها . وفيه : إن الحمل على التقية إنما هو في صورة تعارض الخبرين الذين لا يمكن الجمع العرفي بينهما بوجه أعم من الجمع الموضوعي أو الحكمي بعد فقد جملة من المرجحات فكيف يكون الموافقة لهم المواجبة لذلك مانعا عن الجمع العرفي ومقدما عليه وهو غريب . وقد جمع في المستند بين الطائفتين بحمل الثانية على الأولى بدعوى أنها أعم من الأولى لأن صحيح زرارة شامل للحيتان وغيرها وما بعده من الخبرين شاملان لما له قشر وما ليس له قشر وصحيح محمد متضمن : إن كل ما لم يحرم الله في كتابه ليس بحرام وعموم ذلك ظاهر فيجب تخصيص هذه النصوص بالطائفة الأولى . وفيه : إن صحيح زرارة بقرينة كون الجواب عن السؤال عن حكم الجريث صريح في إرادة السمك من الجواب فلا يصح حمله على غير السمك وإلا يلزم خروج المورد والمطلق الذي يكون نصا في الشمول لفرد حكمه حكم الخاص . وبذلك ظهر الجواب عن ما أفاده في صحيح محمد فإن السؤال إنما هو عن السمك الذي لا فلس له فجوابه بأنه لا يكون شئ لم يحرم الله ورسوله في كتابه حراما كالنص في عدم حرمة ما لا فلس له من السمك فلا يصح تقييده بغيره . وأما صحيح ابن مسكان وخبر الحكم فحيث إنه من تخصيص الحيتان بما له فلس يلزم كون الاستثناء منقطعا وهو خلاف الظاهر فهما أيضا كالصريح في الشمول لما لا فلس له . والحق ما أفاده جماعة من أن الجمع بين الطائفتين مقتض لحمل الأولى على الكراهة ولكن المانع عن الالتزام بذلك الشهرة العظيمة على الحرمة بل القائل