تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
بالخبر الخاص غير عزيز والأولوية ليست قطعية . فالحق في الجواب عن الايراد الأول أن يقال : أولا : إن الظاهر من الخبر كونه مطلقا برجوع كل من قوله فمات أو ماتت إلى كل من قوله عليه حكمه أو على حكمها فيكون المعنى رجل تزوج امرأة على حكمه فمات أو ماتت أو على حكمها فمات أو ماتت ويدل الخبر حينئذ على ثبوت المتعة بموت كل من الحاكم والمحكوم عليه غاية الأمر يقيد اطلاقه بالصحيح الآخر فيما كان المحكوم عليه هو الذي مات كما سيأتي . والوجه فيما ذكرناه ظاهر لاحظ كل مورد ذكر قضيتان ثم فرع عليهما قضيتان أخريتان كقولنا إن جاء زيد أو جاء عمرو فكل غذاءك معه أو اشتر له من السوق غذاء وهل يتوقف أحد في ارجاع القضيتين اللاحقتين إلى كل من الأولتين وإنما الالتزام باللف والنشر فيما إذا لم يمكن ارجاع القضيتين اللاحقتين إلى كل من السابقتين . وثانيا : إنه لو أغمضنا عن ذلك وسلمنا أنه لا بد وأن يكون الخبر من قبيل اللف والنشر المرتب أو المشوش . نقول : إن الظاهر منه هو الثاني وأنه يدل على ثبوت المتعة لو مات الحاكم لأنه الأقرب والمحدث عنه المؤيد ذلك بما ذكره القوم في مقام الجواب عن هذا الوجه المتقدم ويرد الثاني عدم الفرق بين الموتين بالاجماع . وبما ذكرناه يظهر ضعف ما استدل به للقول الثاني من اشتراط المثل بالدخول والمتعة بالطلاق ولا شئ منهما هنا والأصل . وما استدل به للقول الأخير بأنها لم يفوض بضعها بل سمى لها في العقد مهر مبهم فاستحقت المهر بالعقد ولما لم يتعين وجب الرجوع إلى مهر المثل فإن هذه الوجوه في مقابل النص اجتهاد في مقابله لا يعتنى بها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178 | السيد محمد صادق الروحاني