تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
وقد يستدل بأخبار المواقيت للقول الثاني بدعوى : أنها تدل على أن المار على كل ميقات له أن يحرم منه وفيه : أنها مختصة بالنائي العابر على الميقات إلى مكة ولا تشمل المقام ودعوى : أن المأخوذ في تلك الأخبار من أتى على الميقات وعند وصول المجاور إلى الميقات يصدق عليه أنه أتى عليه فيكون ميقاتا له مندفعة أولا : بأن محل الكلام أنه قبل أن يأتي عليه ماذا وظيفته هل الاتيان على كل ميقات أو ميقات خاص أو أدنى الحل ؟ فإن قلنا بأن الواجب هو الخروج إلى ميقات خاص لم يجز الخروج إلى غيره ، وثانيا : أن المتبادر من الاتيان عليه المرور به وهو لا يصدق على الواصل إلى أحد المواقيت من مكة وفي الحدائق : الاستدلال للقول الأول : بالأخبار الدالة على أن من دخل مكة ناسيا للاحرام أو جاهلا به : فإنه يجب عليه الخروج إلى ميقات أهل أرضه كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلده الذي يحرمون منه فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه وإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ( 1 ) ونحوه غيره بدعوى : أنها تدل على أن الجاهل والناسي يجب عليهما الرجوع إلى ميقات بلدهما وما ذاك إلا من حيث إن الواجب على الآفاقي الخروج إلى مهل أرضه ، والظاهر أن خصوصية الجهل والنسيان غير معتبرة وإن وقع السؤال عن ذلك ولكن يرد عليه : أن التعدي عن مورد النص يتوقف على إحراز المناط ومجرد عدم تعقل الخصوصية لا يكفي بل لا بد وأن يتعقل عدم الخصوصية وحيث إنا نحتمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب المواقيت حديث 7