حقّ الخلوّ نوع ملكيّة في العين .
ومثلها : رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : « لا تشتر من أرض السواد شيئاً إلاّ من كانت له ذمّة ، فإنّما هو فيء للمسلمين » ( 1 ) .
والمراد بأرض السواد أرض العراق ; لكثرة النبات فيها . والرواية صريحة في المفاد المزبور .
وقوله ( عليه السلام ) : « إلاّ من كان له ذمّة » أي من كان يعطي الخراج فيكون مستأجراً لا غاصباً ، فرقبتها فيء للمسلمين ، فالاستثناء يكون بمعنى حقّ الاستيجار .
ومثلها : صحيحتي محمّد بن مسلم أيضاً ( 2 ) ، وكذا سائر الروايات في الباب ، وما روي في أبواب جهاد العدوّ ( 3 ) فلاحظ ، ولا حاجة للتعرّض إلى متونها ; لأنّ المفاد واحد .
هذا وقد فصّل الماتن بين صدور القانون الوضعي وعدمه قانون منع المالك عن إجبار المستأجر على التخلية أو عن الزيادة في بدل الايجار ، حيث كان للمالك قبل صدوره أن يخرج المستأجر ، فإن كانت الإجارة قد وقعت قبل صدور القانون المذكور ولم يكن هناك شرط متّفق عليه ، وامتنع المستأجر عن التخلية ، أو دفع الزيادة ، فلا يجوز للمستأجر أخذ السرقفليّة وماليّتها ; لأنّه لم يشترها من المالك لا بالمشارطة ولا بالشراء ، أمّا بعد صدور القانون فيسوغ ذلك وإن لم يتشرط تصريحاً ; إذ بعد صدور القانون هناك شرط يتقرّر الشرط الارتكازي المغني عن الشرط الصريح .
نعم ، لو كان المتعاقدان غافلَين عن الشرط الإرتكازي ، فلا يكون اشتراطاً في البين في ما لو فرض عدم غَرز الإرتكاز عندهما ; لأنّه ليس المدار على الالتفات
هامش
( 1 ) ب 21 / أبواب عقد البيع / ح 5 .
( 2 ) ب 21 / أبواب عقد البيع / ح 7 و 8 .
( 3 ) ب 72 .