عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال : من ضمن تاجراً فليس له إلاّ رأس ماله ، وليس له من الربح شيء » ( 1 ) .
وهو قريب من التعليل الوارد في الآية الشريفة ، حيث أنّك إن ضمّنته فيكون هذا أشبه بالقرض ، ولن يمتلك المالك العين الخارجيّة ، بل تكون العين الخارجيّة ملكاً للعامل ، والمالك له كلّي في الذمّة ، وفي مثل تلك الحالة يكون الربح للعامل ; لأنّه نماء لتلك العين الشخصيّة ومشاركة المالك للعامل في الربح والنماء مع محفوظيّة أصل المال في ذمّة العامل يكون ظلماً .
نعم ، لو لم يكن القرض تمليك شخص العين ، فيكون النماء على السواء بينهما ، ولا ظلم في البين .
وهذه العلّة - أي حصول الظلم على المقترض - موجودة في هذه الحيل التخلّصيّة ، فإنّك إذا اشترطت القرض في الهبة فسوف يستوفى مقداراً زائداً على ما أعطاه ، وهذا في واقعه ظلم .
ومن العلل المذكورة في الآيات قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * ( 2 ) .
فالآية الكريمة تحرّم الربا المؤدّي إلى أكل أموال النّاس ، واستئصال أموالهم ، وهذا حاصل بنفس الحيل الشرعيّة أيضاً .
أمّا العلل الواردة في الروايات :
ففي صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنّما حرّم الله عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) كتاب المضاربة ، ب 4 / 1 .
رواه الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ،
عن محمّد بن قيس .
( 2 ) سورة آل عمران 3 : 130 .