الحيلة الثانية عشرة
استبدال المضاربة بالجعالة
ذكرها السيّد الگلپايگاني ( قدس سره ) في باب المضاربة من مجمع المسائل ، قال :
كلّما كان العقد الذي يراد إنشاؤه مضاربة فاقداً لبعض الشرائط الشرعيّة في المضاربة ، فبالإمكان أن نستبدل المضاربة بالجعالة ، مثلاً : في اشتراط قدر معيّن من الربح في المضاربة ، حيث لا يجوز على قول الأكثر ، فيمكن تبديلها بالجعالة ، وكذلك بالنسبة إلى شرط الضمان في المضاربة ، وتكون صيغة الإيجاب كالتالي : من اتّجر بمالي فله كذا ، أو أنت يا زيد إذا اتّجرت بمالي فلك كذا مقداراً معيّناً ، والباقي لي أو فالربح بيننا ، وأشترط عليك الضمان .
والسبب في إبداع السيّد ( رحمه الله ) لهذه الحيلة هو أنّه تبعاً لبعض القدماء ذهب إلى أنّ المضاربة تجري في خصوص الذهب والفضّة ، ومدرك هذا القول هو الإجماع المدّعى .
وعليه فتكون المضاربة الجارية على الأوراق النقديّة في هذه الأزمنة فاقدة لهذا الشرط ، فيتوسّل حينئذ بالجعالة ، بل يعمّم إلى غير الأوراق النقديّة كالمصانع .
ومنع السيّد الخوئي ( رحمه الله ) صحّة هذه الجعالة .
وقد مرّ أنّ السيّد الصدر ( رحمه الله ) استدلّ على صحّة هذه الجعالة بروايات ( 1 ) ، حيث ورد فيها نحو من الجعالة حيث يقول مالك المال للدلاّل : بع مالي بعشرة ، فما زاد فهو لك ،
هامش
( 1 ) ب 10 / أبواب أحكام العقود