ابتاع منه طعاماً أو ابتاع منه متاعاً ، على أن ليس علَيَّ منه وضيعة ، هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم ؟ وحدّ ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ينبغي » ( 1 ) .
و « لا ينبغي » تناسب الكراهة لا الحرمة .
5 - موثّقة إسحاق بن عمّار : قال : « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : رجل يدلّ الرجل على السلعة ويقول اشترها ولي نصفها فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال : له نصف الربح . قلت : فإن وضع لحقّه من الوضيعة شيء ؟
قال : نعم عليه الوضيعة كما يأخذ الربح » ( 2 ) .
ومفادها أنّ الرجل يأمر رجلاً آخر بأن يشتري سلعة على أن يكون بينهما ملكاً ، وهذه شركة بالشراء لا بالعقد ، غاية الأمر يسدّد الثمن من عنده ، ثمّ يصفّي الدين
بأن يسدّد له دينه .
فاتّضح من كلّ ما تقدّم أنّ جعل الضمان على عامل المضاربة جائز ، سواء كان ذلك بعقد مستقلّ أو بشرط في ضمن عقد بنحو شرط النتيجة ، وكذلك الحال في سائر أصناف الأمين .
وقد ذكر المحقّق الميرزا النائيني ( رحمه الله ) الأقوال في تلك المسألة ، قال : « في اشتراط عدم الخسران في عقد الشركة ، فإنّه محلّ خلاف وإشكال ، وعلى جوازه وردت رواية صحيحة عن رفاعة » ( 3 ) .
ولكن منعه ابن إدريس مطلقاً ( 4 ) ; لمنافاته مع الشركة ، والرواية خبر واحد ليس حجّة عنده .
هامش
( 1 ) ب 14 / أبواب بيع الحيوان / ح 3 . رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
عليّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة .
( 2 ) ب 14 / أبواب بيع الحيوان / ح 4 . رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار .
( 3 ) المذكورة في الصفحة 295 ، تحت الرقم 2 .
( 4 ) السرائر 2 / 349 .