الحيلة الاُولى
البيع أو الشراء أو الهبة بشرط القرض
قال السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في المنهاج :
وللتخلّص من ذلك ( أعني : الربا المحرّم في الاقتراض من البنك الأهلي الإسلامي بشرط الزيادة ) الطريق الآتي وهو : أن يشتري المقترض من صاحب البنك أو من وكيله المفوَّض بضاعة بأكثر من قيمتها الواقعيّة 10 % أو 20 % - مثلاً - على أن يقرضه مبلغاً معيّناً من النقد .
أو بيعه متاعاً بأقلّ من قيمته السوقيّة ويشترط عليه في ضمن المعاملة أن يقرضه مبلغاً معيّناً لمدّة معلومة يتّفقان عليها . وعندئذ يجوز الاقتراض ، ولا ربا فيه ، ومثل البيع ، الهبة بشرط القرض .
ذكر السيّد ( رحمه الله ) - أوّلاً - الشراء بشرط القرض ، ثمّ البيع بشرط القرض ، ثمّ الهبة بشرط القرض .
والأوّلان مناطهما واحد ، وهو عقد بيع بشرط الاقتراض ، ويكون المقترض في كليهما هو العميل ( = الزبون ) ، والمقرض هو البنك والفائدة التي تؤخذ على القرض تكون نفس مقدار الزيادة على القيمة الواقعيّة في الأوّل ، ومقدار النقصان من قيمته السوقيّة في الثاني .
والثالث صورته : أن يهب المقترض إلى البنك شيئاً معيّناً بشرط أن يقوم البنك بإقراضه مبلغاً معيّناً لمدّة معلومة ، يتّفقان عليها ، ويكون الشيء الموهوب بمقدار الفائدة التي يريد البنك أن يأخذ منه .
فقه المصارف والنقود — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٠٣