وقال : * ( يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّار أَثِيم ) * ( 1 ) أخبر بسلب البركة والنمو عن الأموال الربويّة وبنموّ الأموال بالصدقة والتكافل الاجتماعي .
وقال : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْب مّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ) * ( 2 ) فجعل التعامل الربوي في سوق الأموال حالة تهدّد الأمن الاجتماعي ، وتستوجب المواجهة باستنفار كافّة القوى ، فجعل الربا وارتكابه من قبيل الأمور التي تهدّد بيضة الدين وحمى الإسلام ، تبياناً لخطورة هذه الحرمة من بين المحرّمات الكبيرة الأخرى .
وقال : * ( وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ) * ( 3 ) فبيّن تعالى أنّ الفائدة الربويّة ظلم مالي من الأخذ على المأخوذ منه .
وقال تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) * ( 4 ) وفي هذه الآية دلالة على أنّ الربا مطلق الفائدة وإن لم تتضاعف وتتصاعد ، لا أنّ الحرمة في الأدلّة خاصّة بالمتضاعفة تصاعديّاً .
وقال تعالى : * ( فَبِظُلْم مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَات أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ) * ( 5 ) فبيّن عزّ اسمه أنّ تحريم الربا من التشريعات الثابتة في الشرائع السماويّة ، لا سيّما إذا التفت إلى أنّ الشريعة الموسويّة هي بداية التشريع الإلهي بصورة شاملة في ما يختصّ بالاجتماع البشري .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 276 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 278 و 279 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 279 .
( 4 ) سورة آل عمران 3 : 130 و 131 .
( 5 ) سورة النساء 4 : 160 و 161 .