الفصل الحادي عشر
( في الكِبْرِ وتَرْتِيبِ أوْصَافِهِ )
رَجُل مُعْجَب ثُمَّ تائِهٌ ثُمَّ مَزْهُوٌّ ومَنْخُوٌّ ، مِنَ الزَّهْوِ والنَّخْوَةِ ثُمَّ بِاذِخ مِن البَذَخِ ثُمَّ أَصْيَدُ إذا كَانَ لا يلتَفِتُ يَمْنَةً وَيسْرَةً مِنْ كِبْرِهِ ثُمَّ مُتَغَطْرِف إذا تَشبَّهَ بالغَطَارِفَةِ كِبْراً ثُمَّ متَغَطْرِس إِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ .
الفصل الثاني عشر
( في تَفْصِيلِ الأوْصَافِ بِكَثْرَةِ الأكلِ وتَرْتَيبِها )
( عَنِ الأئِمَةِ )
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَرِيصاً عَلَى الأكْلِ ، فَهُوَ نَهِم وَشَرِه فإذا زَادَ حِرْصُهُ وَجَوْدَةُ أَكْلِهِ ، فَهُوَ جَشِعٌ فإذا كَانَ لاَ يَزَالُ قَرِماً إِلَى اللَّحْمِ وَهُوَ مَعَ ذَلك أَكولٌ فَهُوَ جَعِمٌ فإذا كَانَ يَتَتَبَّعُ الأَطْعِمَةَ بِحرْص وَنَهَم فَهُوَ لَعْوَس ولَحْوَس فإذا كَانَ رَغِيبَ البَطْنِ كَثِير الأَكْلِ ، فَهُوَ عَيْصُومٌ ، عَنْ أبي عَمْروٍ فإذا كانَ أكُولاً عَظِيمَ اللَّقْمِ واسعَ الحُنْجُورِ فَهُوَ هَبَلَع ، عَنِ اللَّيثِ فإذَا كَانَ مَعِ شِدَّةِ أَكْلِهِ غَلِيظَ الجسْمِ ، فَهُوَ جَعْظَرِيٌّ فإذا كَانَ يأكُل أَكْلَ الحُوتِ المُلْتَقِمِ فهُوَ هِلْقَامَةٌ وتِلْقامَةٌ وجُرَاضِمٌ ، عَنِ الأصْمَعِي وأبي زَيدٍ وغيرِهِمَا فإذا كَانَ كَثِيرَ الأكْلِ مِنْ طَعَام غيرِهِ ، فَهُوَ مُجَلِّحٌ ، عَنْ أبي عَمْروٍ فإذا كانَ لا يُبْقِي ولا يَذَرُ مِنَ الطَّعَام فَهُوَ قًحْطِيٌّ ، وهوَ مِنْ كَلام الحاضَرَةَ دُونَ البَادِيَةِ ، قالَ الأزْهَرِيّ : أَظُنُّه نُسِبَ إلىَ التَّقَحُّطِ لِكَثْرَةِ أكْلِهِ كأنَّه نَجَا مَن القَحْطِ فإذا كَانَ يُعظِّمُ اللُّقَمَ ليُسَابِقَ في الأكْلِ فَهُوَ مُدَهْبِلٌ ، عَنْ ثَعلبٍ عَنِ ابْن
فقه اللغة وسر العربية — صفحة 140
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٤٠