ثم قلد أبى الأمر وكان غير أهل له ونازع ابن بنت رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) فقصف عمره وانبتر عقبه وصار في قبره رهينا بذنوبه ، ثم بكى وقال : من أعظم الأمور علينا علمنا بسوء مصرعه وبؤس منقلبه ، وقد قتل عترة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأباح الخمر وخرّب الكعبة ولم أذق حلاوة الخلافة فلا أتقلد مرارتها فشأنكم أمركم ، واللَّه لئن كانت الدنيا خيرا فقد نلنا منها حظا ، ولئن كانت شرا فكفى ذرية أبي سفيان ما أصابوا منها ، قال : ثم تغيب في منزله حتى مات بعد أربعين يوما كما مرّ فرحمه اللَّه أنصف من أبيه وعرف الأمر لأهله ( انتهى ) ( أقول ) بل وأنصف من أبيه وجده جميعا فلا تغفل .
باب فيما جاء في فضل زيارة الحسين عليه السّلام والبكاء على أهل البيت عليهم السلام
( ذخائر العقبى ص 151 ) قال : عن موسى بن علي الرضا بن جعفر قال : سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن زيارة قبر الحسين عليه السلام فقال : أخبرني أبى إن من زار قبر الحسين عليه السلام عارفا بحقه كتب اللَّه له في عليين ، وقال : إن حول قبر الحسين عليه السلام سبعين الف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة ، قال : خرجه أبو الحسن العتيقي .
( ذخائر العقبى أيضا ص 19 ) قال : عن الربيع بن منذر عن أبيه قال : كان حسين بن علي عليهما السلام يقول : من دمعت عيناه فينا دمعة
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 321
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٣٢١