اجعله رجلا من الأنصار وكتمته إذ جاء علي عليه السلام فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علىّ ، فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه ويمسح عرق علىّ بوجهه ، قال علىّ : يا رسول اللَّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل ، قال : وما يمنعني وأنت تؤدى عنى وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدى ؟ قال أبو نعيم : رواه جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه .
( تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 12 ص 305 ) روى بسندين عن أبي سعيد قال في أحدهما : عن أبي سعيد التيمي قال : أقبلنا مع علىّ من صفين فنزلنا كربلا قال : فلما انتصف النهار عطش القوم ، وقال في ثانيهما :
عن أبي سعيد عقيصا قال : أقبلت من الأنبار مع علي عليه السلام نريد الكوفة قال : وعلي عليه السلام في الناس ، فبينا نحن نسير على شاطىء الفرات إذ لجج في الصحراء فتبعه ناس من أصحابه وأخذ ناس على شاطىء الماء ، قال : فكنت ممن أخذ مع علي عليه السّلام حتى توسط الصحراء ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين إنا نخاف العطش ، فقال : إن اللَّه سيسقيكم ، قال : وراهب قريب منا ، قال :
فجاء علي عليه السلام إلى مكان فقال : احفروا هاهنا ، قال : فخفرنا قال :
وكنت فيمن حفر حتى نزلنا فعرض لنا حجر ، قال : فقال علي عليه السلام :
ارفعوا هذا الحجر ، قال : فأعاننا عليه حتى رفعناه فإذا عين باردة طيبة ، قال :
فشربنا ثم سرنا ميلا أو نحو ذلك ، قال : فعطشنا ، قال : فقال بعض القوم :
لو رجعنا فشربنا ، قال : فرجع ناس وكنت فيمن رجع ، قال : فالنمسناها فلم نقدر عليها ، قال : فأتينا الراهب فقلنا : أين العين التي هاهنا ؟ قال : أية عين ؟
قلنا : التي شربنا منها واستقينا والتمسناها فلم نقدر عليها ، قال : فقال الراهب :
لا يستخرجها إلا نبي أو وصى .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 33
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٣٣