باب في نزول العذاب على الحارث بن النعمان لما أنكر نصب النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عليا عليه السّلام يوم غدير خم
( نور الأبصار للشبلنجي ص 71 ) قال : ونقل الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره إن سفيان بن عيينة سئل عن قوله تعالى : * ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ) * ، فيمن نزلت فقال للسائل : لقد سألتني عن مسألة لم يسألني عنها أحد قبلك حدثني أبى عن جعفر بن محمد عن آبائه رضى اللَّه عنهم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لما كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي عليه السّلام وقال : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، فشاع ذلك فطار في البلاد وبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على ناقة له فأناخ راحلته ونزل عنها وقال : يا محمد أمرتنا عن اللَّه عز وجل أن نشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك رسول اللَّه فقبلنا منك وأمرتنا أن نصلى خمسا فقبلنا منك وأمرتنا بالزكاة فقبلنا وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا وأمرتنا بالحج فقبلنا ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعى ابن عمك تفضله علينا فقلت : من كنت مولاه فعلى مولاه ، فهذا شئ منك أم من اللَّه عز وجل فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : والذي لا إله إلا هو إن هذا من اللَّه عز وجل ، فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فامطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إلى راحلته حتى رماه اللَّه عز وجل بحجر سقط على هامته فخرج من دبره
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 390
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٣٩٠