من أولاد المسلمين اطعمونى أطمعكم اللَّه عز وجل على موائد الجنة ، فسمعه علىّ عليه السلام فأمرهم فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء ، فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة عليها السلام إلى صاع وخبزته وصلى علي عليه السلام مع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ووضع الطعام بين يديه إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد يتيم بالباب من أولاد المهاجرين استشهد والدي اطعمونى فأعطوه الطعام فمكثوا يومين لم يذوقوا إلا الماء ، فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة عليها السلام إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته فصلى علي عليه السلام مع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ووضع الطعام بين يديه إذ أتاهم أسير فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت النبوة تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا ، أطعموني فانى أسير فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلا الماء ، فأتاهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فرأى ما بهم من الجوع فأنزل اللَّه تعالى * ( هَلْ أَتى عَلَى الإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ - إلى قوله - لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً ولا شُكُوراً ) * ثم قال : أخرجها أبو موسى ( أقول ) وذكره الزمخشري أيضا في الكشاف في تفسير قوله تعالى : * ( وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيراً ) * في سورة هل أتى وحكى عن الواحدي انه ذكره أيضا ، وذكره الفخر الرازي أيضا في تفسيره الكبير ، وقال : والواحدي من أصحابنا - يعنى من الأشاعرة - ذكر في كتاب البسيط انها نزلت في حق علي عليه السّلام قال : وصاحب الكشاف - من المعتزلة - ذكره هذه القصة فروى عن ابن عباس وذكر الرواية المتقدمة .
( الواحدي في أسباب النزول ص 331 ) في بيان نزول قوله تعالى :
* ( ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه مِسْكِيناً ويَتِيماً وأَسِيراً ) * في سورة هل أتى قال :
قال عطاء عن ابن عباس ، وذلك أن علي بن أبي طالب عليه السلام نوبة آجر
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 255
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٥٥