قال : نعم ، كان فيه منزل إدريس ، ومنزل إبراهيم ، وما بعث الله
نبيا الا وقد صلى فيه ، وفيه مسكن الخضر ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط
رسول الله صلى الله عليه وآله وما من مؤمن ولا مؤمنة الا وقلبه يحن
إليه ، وفيه صخرة فيها صورة كل نبي ، وما صلى فيه أحد فدعا الله مما
يخاف - الا اجابه - . فقلت : هذا لهو الفضل ، قال : أزيدك ؟ ،
قلت : نعم ، قال : هو من البقاع التي أحب الله ان يدعى فيها ، وما
من يوم ولا ليلة الا والملائكة يزورون هذا المسجد يعبدون الله فيه ، اما
اني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة الا فيه ، يا أبا محمد : لو لم
يكن من الفضل الا نزول الملائكة والأنبياء فيه ، لكان كثيرا فكيف
وهذا الفضل وما لم أصف لك أكثر ، قلت : جعلت فداك لا يزال
القائم عليه السلام فيه ابدا ؟ قال : نعم . قلت : فمن بعده ، قال :
هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق قلت : فما . كون من أهل الذمة
عنده ؟ قال : يسالمهم كما سالمهم رسول الله صلى الله عليه وآله
ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون . قلت : فمن نصب لكم
عداه ؟ قال : لا يا أبا محمد ، ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب ، ان
الله قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا ، فأما اليوم فحرم علينا وعليكم
ذلك ، فلا يغرنك أحد ، فإذا قام قائمنا انتقم لله ولرسوله ولنا
أجمعين .
وحدثنا جماعة عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن بن محمد
الطوسي ، وعن الشريف أبي الفضل المنتهي بن أبي زيد بن كبايكي
الحسيني ، وعن الشيخ الأمين أبي عبد الله محمد بن شهريار
فضل الكوفة ومساجدها — صفحة 44
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٤٤