قاسم بن محمد بن سعد بن جشم أبو عبد الله الهلالي ، قال : حدثني
أبو موسى محمد بن محمد بن موسى بن مالك بن ضمرة صاحب علي عليه
السلام قال : كنت أصلي فوق جبل الخندق ( 1 ) فحانت مني التفاتة إلى
مسجد السهلة فنظرت إليه في وقت الصلاة يوم الجمعة فإذا هو روضة
خضراء ، وفيه دوي كدوي النحل فمسحت عيني ثم نظرت إليه فإذا
كما رأيته أولا فنزلت من الجبل أمشي حتى اتيته فلما قمت في وسطه غاب
عني الشجر ، وسمعت الدوي كدوي النحل .
وبالاسناد قال : وأخبرنا يعقوب ، قال : حدثنا ابن فضال ، عن
الحسن بن علي بن يوسف ، عن عثمان بن عيسى ، عن محمد بن
عجلان ، عن مالك بن ضمرة الرؤاسي ، قال : قال لي أمير المؤمنين
: أتصلي في مسجد السهلة ؟ قلت : ذاك مسجد تصلي فيه النساء ،
فقال : يا مالك ذاك مسجد ما اتاه مكروب قط الا فرج الله عنه وأعطاه
حاجته ، فاني والله ما اتيته الا صليت فيه ، فلما كان ذات ليلة أخذني
أمر فاغتممت ، فذكرت قول أمير المؤمنين عليه السلام فقمت في الليل
فتوضأت وانتعلت وخرجت فإذا على بابي مصباح ، فمر قدامي ،
ومررت حتى انتهى إلى المسجد فوقف بين يدي وقمت أصلي فلما ان
فرغت ، انتعلت ، ثم انصرفت ، فمر قدامي حتى انتهى إلى الباب ،
فلما ان دخلت ذهب فما أردت ذلك به ليلة قط بعد ذلك الا وجدت
المصباح على بابي .
وبالاسناد قال أخبرنا يعقوب : مررنا على أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) المقصود به خندق ( كري سعده ) حسب التسمية المتداولة الان ، وهو خندق سابور
القديم ، وهو قريب من مسجد السهلة وتلاله الحالية تشرف على المسجد .