عذاب ، جانبه الأيمن ذكر وجانبه الأيسر مكر ، ولو علم الناس ما فيه
لاتوه حبوا ( 1 ) .
وبالاسناد ، قال : حدثنا محمد بن الحسين النحاس ، حدثنا علي
ابن العباس الحلي ، حدثنا بكار بن أحمد ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن
إبراهيم بن محمد بن ميمون ، حدثنا صباح الزعفراني ، عن السدي
ابن إسماعيل ، عن الشعبي قال : قال علي عليه السلام : ان مسجد
الكوفة رابع أربعة مساجد المسلمين ركعتان فيه أحب إلي من عشرة فيما
سواه ، ولقد نجرت سفينة نوح في وسطه ، وفار التنور من زاويته
اليمنى ، والبركة منه على اثني عشر ميلا من حيثما اتيته ، وقد نقص منه
اثنا عشر الف ذراع بما كان على عهدهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الحديث عن حبة العرني أيضا في معجم البلدان 4 / 492 . وفي الفتوح لابن اعثم 1 /
286 - 288 . ( عن القاسم بن الوليد ، عن أبيه )
وبعض الحديث في فضل الكوفة ( 295 / 5 ) . وفي فروع الكافي 1 / 138 ، والتهذيب 1
/ 325 ، وكامل الزيارات / 32 .
وقد فسر ابن الأثير ما ورد في هذا الحديث من الغريب ، في كتابه ( النهاية في غريب الحديث
والأثر ) 3 / 362 قال : الضغث ، يريد به الضغث الذي ضرب به أيوب عليه السلام زوجته ،
وهو قوله تعالى * ( وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث - 3 / 90 ) *
وجاء في الحديث - حسب الرواية التي طالعها ابن الأثير وفيها زيادة قليلة - قال : ( في زاويته
فار التنور ، وفيه هلك يغوث ويعوق وهو الفاروق ) هو فاعول من الغرق ، لان الغرق في زمان نوح
عليه السلام كان منه . وقال ابن الأثير في تفسير قوله ( جانبه الأيسر مكر ) قيل : كانت السوق إلى
جانبه الأيسر ، وفيها يقع المكر والخداع ( النهاية 4 / 349 ) .
( 2 ) تكملة الحديث في فضل الكوفة ( 295 / أ )