إلى السماء أراني جبرئيل مسجد كوفان فقلت : يا جبرائيل : ما هذا ؟
قال : مسجد مبارك كثير الخير عظيم البركة اختاره الله لأهله وهو يشفع
لهم يوم القيامة . وذكر الحديث بطوله في مسجد الكوفة ( 1 ) .
وبالاسناد قال أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي
السري الركابي قراءة عليه ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي ، قال حدثنا العلاء بن سعيد الكندي ، حدثنا طلحة بن
عيسى التوزي ، حدثنا الفضيل بن ميمون البجلي ، عن القسم بن
الوليد الهمداني ، عن حبة العرني ، وميثم الكناني ، قالا : اتى رجل
عليا عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين اني تزودت زادا وابتعت راحلة
وقضيت بناتي - يعني حوائجي - وأريد انطلق إلى بيت المقدس فقال
عليه السلام : انطلق فبع راحلتك وكل زادك وعليك بمسجد الكوفة
فإنه أحد المساجد الأربعة ، ركعتان فيه تعدلان كثيرا فيما سواه من
المساجد والبركة منه على رأس اثني عشر ميلا من حيثما جئته وقد ترك
من فراته الف ذراع ومن زاويته فار التنور ، وعند الأسطوانة الخامسة
صلى إبراهيم الخليل وصلى فيه الف نبي والف وصي ، وفيه عصا
موسى ، وخاتم سليمان ، وشجرة اليقطين ، ووسطه روضة من
رياض الجنة ، وفيه ثلاث أعين يزهرن عين من ماء وعين من دهن
وعين من لبن ، أنبتت من ضغث تذهب الرجس ، وتطهر المؤمن ،
ومنه سير جبل الأهواز ، وفيه صلى نوح النبي وفيه أهلك يغوث ويعوق
ونسر ، ويحشر يوم القيامة منه سبعون ألفا ليس عليهم حساب ولا
هامش
( 1 ) فضل الكوفة ( 282 / ب ) وفيه ( السماء الدنيا ) .