تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
إلا أن الظاهر أن ما دل منها على الحكم في صورة العجز وعدم الاستطاعة مثل صحيحي الحلبي وذريح المحاربي ورواية عنبسة يشمل مطلق العجز عن المشي ، سواء كان بدنياً راجعاً إلى ضعف البدن والمرض وذهاب الطاقة على المشي ولو كان من كسر أو جرح وإلى غير ذلك من الموانع الخارجية كالخوف والعدو ، أو حدوث مانع في الطريق من المشي لصدق عنوان العجز في الجميع فهو عاجز عن المشي . اللهمّ إلاّ أن يقال بانصراف العجز في هذه الأحاديث إلى العجز الجسماني دون ما حصل من سائر الأسباب ، ولم نقل بعدم دخل حصوله من سبب خاص في الحكم . وعليه يكشف هذا العجز عن عدم انعقاد النذر فلا شيء عليه . ولكن الظاهر أن وجوب إتمام الحج وعدم جواز قطعه من الأثناء والرجوع إلى بلده كان مفروغاً عنه عندهم ، والسؤال والجواب في الروايات وقع لعلاج وقوعه في ترك العمل بالنذر ، ولذا استحب له سوق الهدي . وكيف كان فالاحتياط الواجب إلحاق العجز الحاصل من سائر الأسباب إلى العجز الحاصل من ضعف الجسم . والله تعالى هو العالم .