إلا أن الظاهر أن ما دل منها على الحكم في صورة العجز وعدم الاستطاعة مثل صحيحي
الحلبي وذريح المحاربي ورواية عنبسة يشمل مطلق العجز عن المشي ، سواء كان بدنياً
راجعاً إلى ضعف البدن والمرض وذهاب الطاقة على المشي ولو كان من كسر أو جرح وإلى
غير ذلك من الموانع الخارجية كالخوف والعدو ، أو حدوث مانع في الطريق من المشي لصدق
عنوان العجز في الجميع فهو عاجز عن المشي .
اللهمّ إلاّ أن يقال بانصراف العجز في هذه الأحاديث إلى العجز الجسماني دون ما حصل
من سائر الأسباب ، ولم نقل بعدم دخل حصوله من سبب خاص في الحكم .
وعليه يكشف هذا العجز عن عدم انعقاد النذر فلا شيء عليه . ولكن الظاهر أن وجوب إتمام
الحج وعدم جواز قطعه من الأثناء والرجوع إلى بلده كان مفروغاً عنه عندهم ، والسؤال
والجواب في الروايات وقع لعلاج وقوعه في ترك العمل بالنذر ، ولذا استحب له سوق
الهدي .
وكيف كان فالاحتياط الواجب إلحاق العجز الحاصل من سائر الأسباب إلى العجز الحاصل من
ضعف الجسم . والله تعالى هو العالم .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 80
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٠