موت الأجير قبل الإتيان بالمناسك
مسألة 9 - إذا مات الأجير قبل الإتيان بالمناسك ، فإن مات في منزله قبل الخروج إلى
السفر ، فقد عرفت في المسألة السابقة عدم إجزاء مجرد الإجارة عن الحج الذي هو في ذمة
المنوب عنه .
للإجماع على ذلك ، حتى أن صاحب الحدائق وإن تمسك ببعض الأخبار الدالة بزعمه على
كفاية ذلك ، إلا أنه تمسك بها للاستدلال على إجزاء موت النائب في الطريق دون المنزل ،
فلا تثبت بذلك مخالفته لهذا الإجماع ولاقتضاء القاعدة عدم الإجزاء .
ويدل عليه ما رواه الشيخ بإسناده عن يعقوب بن يزيد ( 1 ) عن ابن أبي عمير ( 2 ) عن ابن أبي
حمزة ( 3 ) والحسين بن يحيى ( عثمان ) ( 4 ) عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل
أعطى رجلا مالا يحج عنه فمات ؟ قال : فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه وإن
مات في الطريق فقد أجزأ عنه » . ( 5 )
وإذا مات في الطريق قبل الإحرام ، فمقتضى القواعد فيه أيضاً عدم الإجزاء ولم يعلم
الخلاف في ذلك إلا من صاحب الحدائق وقد عرفت الكلام فيما استدل به لذلك .
هامش
( 1 ) من السابعة الكاتب هو وأبوه ثقتان - كثير الرواية ، صدوق من كتّاب المنتصر .
( 2 ) من السادسة .
( 3 ) محمد بن أبي حمزة من الخامسة أو السادسة ، الثمالي ثقة فاضل له كتاب .
( 4 ) من السادسة . الحسين بن عثمان الأحمصي الكوفي ثقة له كتاب ولم أجد في الطبقات
الحسين بن يحيى وفي جامع الرواة : الحسين بن يحيى الكوفي عنه ابن أبي عمير .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب النيابة ح 4 .