غيرها .
هذا ولكن يمكن أن يقال بدلالة رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : »
انظروا من كان معكم من الصبيان ، فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ، ويصنع بهم ما
يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه
وليه » ، على كون الهدي في مال الصغير دون الولي . فهو معارض لما دل على أنه
على الولي . ولذا عقد في الوسائل باباً بهذا العنوان في أبواب الذبح » باب أن الولي
إذا حج بالصبي لزمه الذبح عنه إن لم يكن له هدي ، ومع العجز الصوم عنه » ، فكأنه
أفتى بمضمونه ، وجمع بين الروايات بحمل ما يدل على أنه على الولي على صورة
عدم كون الصبي موسراً .
ولكن يمكن الخدشة في دلالة قوله ( عليه السلام ) : ( ومن لا يجد الهدي منهم ) أولا
بمناسبة الحكم والموضوع أن المراد من عدم وجدان الصغير الذي لا مال له غالباً
عدم وجدانه في مال الولي ، ومن لا يجد الهدي من الصغير هو الذي لا يجده وليه ،
كالصبي الذي لا يجد نفقته ، فإنه هو الذي لا يجد وليه نفقته .
وهذا نظير الصفة بحال متعلق الموصوف ، فالصبي موسر إذا كان وليه موسراً ،
وفقير ومعسر إذا كان وليه معسراً وفقيراً ، وإلا كان المناسب أن يقول : ومن كان
معسراً لا يتمكن من الهدي كان هديه على الولي ، وإن لم يكن الولي أيضاً موسراً
يصوم عنه .
وبالجملة حمل قوله ( عليه السلام ) » ومن لا يجد الهدي منهم » على من لا يجد الهدي منهم
وليه ليس ببعيد .
وثانياً ، يمكن أن يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) : » ومن لا يجد الهدي منهم » أن
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 58
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٨