موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما
يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزى عنه حتى يحج من
ماله وهى تجزى عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال » . ( 1 )
تقريب الاستدلال به أن الضمير في قوله عليه السّلام » فليس يجزى عنه » راجع إلى
المنوب عنه
ومثله صحيح سعيد الأعرج ( ابن عبد الرحمان من الخامسة ) أنه سأل أبا عبد الله
7 عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ فقال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فإن كان
له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ، وهو يجزى عن الميت كان له مال أو لم
يكن له مال » . ( 2 )
ومحل الاستدلال به قوله عليه السّلام » فإن كان له مال فليس له ذلك » يعني لا يصح منه ،
وفي الاستدلال بهما أنهما على الصحة وإجزائه عن المنوب عنه أولى أما الصحيح
الأول فقوله عليه السّلام : » هي تجزي عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال »
صريح في الإجزاء عن الميت مطلقا فلا بد أن يكون الضمير في » فليس يجزي عنه »
راجع إلى نفسه . وأصرح منه الصحيح الثاني فإن كان له مال يدل على الحكم
التكليفي الوجوبي أي يجب عليه أن يحج عن نفسه ، وقوله هو يجزي عن الميت
يدل على الإجزاء عنه مطلقا . فالروايتان تدلان على أن الصرورة إن كان له مال إن
حج عن الميت لا يجزي عن نفسه ويجزي عن الميت وإن كان يجب عليه أن يأتي به
عن نفسه .
هذا وقد تحصل من ذلك إجزاء الحج النيابي عن المنوب عنه وإن كان النائب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب النيابة ح 1 و 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب النيابة ح 1 و 3 .