وابن إدريس .
الثالث : ما إذا مات بين الإحرامين والظاهر فيه أيضاً الإجزاء .
الرابع : ما إذا مات بعد الإحرام والدخول في الحرم خارج الحرم كما لو خرج من
احرامه للعمرة المتمتع بها ثم حرج من الحرم ومات في خارجه ، وفي إجزائه إشكال
.
إلا أن يقال إنه ليس للموت في الحرم دخل في الإجزاء والتعبير بأنه ( إن مات في
الحرم ) يكون باعتبار مدخلية الدخول فيه في الإجزاء . وإلا هل ترى من نفسك أنه إن
دخل في الحرم ورجع لأمر إلى خارجه فمات فيه لا يجزيه . وعلى هذا فمن خرج
حاجاً ودخل في الحرم يجزيه عن حجة الإسلام ، سواء مات في الحرم أو في
خارجه .
ويؤيد ذلك قوله في صحيح زرارة » فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة »
وقوله في مرسلة المفيد : » فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عند الحج » فإنه
يستفاد من الأول أن للانتهاء إلى مكة دخل في سقوط الحج عنه . ومن مفهوم الثاني
أن الموت بعد دخول الحرم موضوع للحكم بالإجزاء سواء مات فيه أو في غيره .
الخامس : ما إذا نسي الإحرام للحج فمات بعد الدخول في الحرم ، فالظاهر أنه
لا يجزي عنه وذلك لظهور قوله : » خرج حاجاً » فيمن تلبس بالحج وهو لا يتحقق إلا
بدخوله في أفعال الحج التي أولها الإحرام من الميقات ، وكون المراد منه الخروج
مريداً للحج وقاصداً له حتى يشمل من نسي الإحرام من الميقات ومن خرج قاصداً
للحج من منزله ومات في الطريق قبل الوصول إلى الميقات خلاف الظاهر ، وحمل
اللفظ الظاهر في معناه الحقيقي على المعنى المجازي بلا قرينة خلاف الظاهر
لا يجوز .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 301
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠١