من المحظورات فالظاهر أنه لا يشمله هذا الحكم . فلا يجب عليه الاستنابة إذا
كان عاجزاً عن الحج بالمباشرة .
نعم : إذا تمكن بعد ذلك يجب عليه ومثل قوله عليه السّلام عليه الحج من قابل ، لا يدل
على أكثر من وجوب الإتيان به فوراً .
وهكذا النذر إن كان موقتاً بسنة معينة وعجز عنه بالمرض فإن مقتضى القاعدة
بطلانه ، لعدم القدرة على الإتيان بالمنذور ولا وجه لوجوب الاستنابة .
وهكذا إذا كان غير موقت وعجز عنه ويأس عن زوال عذره ، فإنه إذا عجز عنه
قبل وقت يفي بإتيانه يكشف أيضاً عن بطلانه . وإذا عجز عنه بعد ذلك وتنجز عليه
النذر بتركه عصياناً أو إختياراً حتى عجز عنه . فالظاهر أيضاً عدم وجوب الاستنابة
وهذا حكم النذر سواء كان متعلقاً بالحج أو غيره .
نعم في الصوم إذا نذر مثلا صوم يوم الخميس فصادف يوم العيد أو السفر ،
الحكم هو القضاء للنص وهو أيضاً لا يرتبط بالاستنابة . والله هو العالم .
الفرع التاسع : الظاهر كفاية الاستنابة من الميقات لإطلاق الروايات مثل قوله 7
في صحيح الحلبي ( 1 ) : » فإن عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له » . والإحجاج
كما يصدق إذا كان من البلد يصدق إذا كان من الميقات وقوله عليه السّلام في صحيح ابن سنان
و ( 2 ) معاوية بن عمار : » . . . أن يجهز رجلا يحج عنه » أيضاً صادق على التجهيز من
البلد ومن الميقات .
وأما قوله عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : » فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .