للاستطاعة كما إذا أتلف المال الذي عنده .
نعم من جهة التكليف العقلي يقع التزاحم بين أداء الدين والحج على كلا المبنيين
مثل المسألة السابقة بخلاف ما إذا كان ذلك بالإتلاف الخطائي فإنه لا يوجب استقرار
الحج .
لو لم يف المال بالجمع بين أداء الخمس أو الزكاة وأداء الحج
مسألة 41 - إذا كان بذمته زكاة أو خمس وكان ما عنده من المال لا يفي بأن يجمع
بين أدائهما وأداء الحج ، فالظاهر عدم الفرق بينهما وبين المسائل السابقة بجميع
فروعها ،
لأنه لا فرق في وجوب أداء الدين بين كون من له الدين فرداً خارجياً أو جهة
من الجهات ( شخصاً حقيقياً أو شخصية حقوقية ) كما إذا كان في ذمته أُجرة
الموقوفة فمن كان حاله ذلك لا يصدق عليه عنوان المستطيع ، وعلى قول من يراه
مستطيعاً يقع التزاحم بين الحكمين على ما مر .
نعم لو كان عين المال الذي فيه الخمس أو الزكاة عنده لا يجب عليه الحج لعدم
حصول الاستطاعة بما لأهل الخمس أو أرباب الزكاة لاشتراط الاستطاعة بأن يكون
له المال ، وما لأهل الخمس والزكاة ليس له ، كما إذا كان عنده أموال غيرهم من
الناس .
وإذا كان الحج مستقراً عليه وكان عنده عين المال الذي فيه الخميس أو زكاة
لا يجوز صرفها في الحج قبل أداء الخمس وزكاة .
والتعبير بتقديم الزكاة أو الخمس على الحج في هذا الفرض وسابقة يكون
بالمسامحة ، بل التعبير بتقديم الدين على الحج بناءاً على كون الدين مانعاً من
حصول الاستطاعة أيضاً من المسامحة في التعبير ، وإنما يكون هذا التعبير على
الحقيقة بناءاً