طرق العامة : » إن امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على
عباده أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة فهل ترى أن أحج
عنه ؟ فقال : نعم فقالت : أينفعه ذلك ؟ فقال : أفرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته
أكان ينفعه ؟ فقالت : نعم ، فقال : فدين الله أحق أن يقضى » ( 1 ) .
وجه الاستدلال به أن أحقية دين الله بالقضاء لا تكون إلا لكونه أهم من دين الناس
فإذا دار الأمر بينهما يرجح ما هو الأهم منهما وهو دين الله تعالى ( الحج ) .
وفي هذا الاستدلال أن الرواية وإن رواها في دعائم الإسلام عن مولانا
الصادق ( عليه السلام ) إلا أنها ضعيفة السند لإرسالها ، قال : » روينا عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أن
رجلا أتاه فقال : إن أبي شيخ كبير لم يحج فأُجهز رجلا يحج عنه ؟ فقال : نعم إن امرأة
من خثعم سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن تحج عن أبيها لأنه شيخ كبير فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
نعم فافعلي إنه لو كان على أبيك دين تقضينه عنه أجزأه ذلك » . ( 2 ) مضافاً إلى أنه
ليس فيها قوله : فدين الله أحق أن يقضى .
وروى نحوه في المستدرك عن تفسير أبي الفتوح ( قدس سره ) وفي آخره » فدين الله
أحق » ( 3 ) .
وأما ما رواه العلامة رضوان الله عليه عن العامة فلم أجد فيما روى قصة
هامش
( 1 ) التذكرة كتاب الحج البحث الرابع في
المؤونة م 3 . وقال الشيخ في الخلاف في كتاب الصوم المسألة 65 - : » وروى سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله إن أُمي ماتت وعليها صوم
شهر أفأقضيه عنها قال : لو كان على أُمك دين أكنت قاضيته عنها ؟ قال نعم ، قال :
فدين الله أحق أن يقضى ، وهذا الحديث في الصحيح وهو نص » .
( 2 ) المستدرك ج 8 ص 26 ب 18 ح 1 .
( 3 ) المستدرك ج 8 ص 26 ب 18 ح 3 .