شأنه هو العالم .
إذا كان له ما لحج به وعليه دين بقدره فأيهما يقدم ؟
مسألة 38 - إذا كان له ما يحج به وكان عليه دين ولا يفي ما عنده من المال إلا لأداء
الدين أو الحج ففي المسألة وجوه بل أقوال :
الأول : تقديم الدين على الحج مطلقاً سواء كان الدين حالا مطالباً به أو غير
مطالب به أو كان مؤجلا سواء كان واثقاً بقدرته على الأداء بعد صرفه في الحج أم لا ،
حكي ذلك عن جماعة كالمحقق والعلامة والشهيد رضوان الله تعالى عليهم .
قال المحقق في الشرايع : » ولو كان له مال وعليه دين بقدره لم يجب إلا أن يفضل
عن دينه ما يقوم بالحج » ( 1 ) .
وقال العلامة في الإرشاد : » والمديون لا يجب عليه شيء إلا أن يفضل عنه دينه
قدر الاستطاعة » ( 2 ) ، وقال نحوه في التلخيص وغيرهما ( 3 ) .
وقال الشهيد في الدروس : والمديون ممنوع إلا أن يستطيع بعد قضائه مؤجلا كان
أو حالا ( 4 ) .
ويستدل لهذا القول بروايات دلت على أن الموضوع في وجوب الحج هو
الموسر فمن كان مديوناً ليس له إلا قدر ما يكفي أحدهما ( الدين والحج ) ليس
بموسر .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 165 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : 1 / 310 .
( 3 ) التلخيص : من سلسلة الينابيع 30 / 327 .
( 4 ) الدروس الشرعية : 1 / 311 .