إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار المتأخرة ومن أعاظم علماء الشيعة وكبار
رجال الإسلام .
مكانته عند العلماء :
لقد أثنى عليه مترجمه بما لا مزيد عليه :
قال تلميذه الشيخ كاشف الغطاء : ( علامة الفقهاء والمحدثين ، جامع أخبار
الأئمة الطاهرين ، حائز علوم الأولين والآخرين ، حجة الله على اليقين ، من عقمت
النساء عن أن تلد مثله ، وتقاعست أساطين الفضلاء فلا يداني أحد فضله ونبله ، التقي
الأواه المعجب ملائكة السماء بتقواه ، من لو تجلى الله لخلقه لقال هذا نوري ، مولانا
ثقة الإسلام الحاج ميرزا حسين النوري ، أدام الله تعالى وجوده الشريف . ) ( 1 )
وقال تلميذه الشيخ آغا بزرك الطهراني : ( كان الشيخ النوري أحد
نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر ، فقد امتاز بعبقرية فذة وكان آية
من آيات الله العجيبة ، كمنت فيه مواهب غريبة وملكات شريفة أهلته لأن يعد في
الطليعة من علماء الشيعة الذين كرسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين والمذهب
وحياته صفحة مشرقة من الأعمال الصالحة . ) ( 2 )
وقال تلميذه الآخر المحدث القمي : ( شيخنا الأجل وعمادنا الأرفع الأقوم ،
صفوة المتقدمين والمتأخرين خاتم الفقهاء والمحدثين ، سحاب الفضل الهاطل وبحر العلم
الذي ليس له ساحل ، مستخرج كنوز الأخبار ومحيي ما اندرس من الآثار ، كنز
الفضائل ونهرها الجاري شيخنا ومولانا العلامة المحدث النوري - أنار الله برهانه
وأسكنه بحبوحة جنانه ) . ( 3 )
وقال في موضع آخر : ( شيخ الإسلام والمسلمين ، مروج علوم الأنبياء
والمرسلين ، الثقة الجليل والعالم الكامل النبيل ، المتبحر الخبير والحدث الناقد البصير ،
ناشر الآثار وجامع شمل الأخبار ، صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة والعلوم
الغزيرة ، الباهر بالرواية والدراية ، والرافع لخميس المكارم أعظم راية ، وهو أشهر من
أن يذكر وفوق ما تحومه حوله العبارة . . . ) . ( 4 )
هامش
( 1 ) مقدمة قصيدته المطبوع في آخر كتاب كشف الأستار : 245 .
( 2 ) المستدرك الوسائل 1 : 43 ( الطبعة الحديثة ) .
( 3 ) فوائد الرضوية : 149 .