تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
الإمام الهمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد ، عن شيخه الأجل الأكمل الصدوق رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه ، عن أبي الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي ( 1 ) ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد النسوي ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الصعدي بمرو ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب بن الحكم العسكري وأخوه معاذ بن يعقوب ، قالا : حدثنا محمد بن سنان الحنظلي ، قال : حدثنا عبد الله بن عاصم ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن قيس ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : كان من البلاء العظيم الذي ابتلى الله عز وجل به قريشا بعد نبيه ( 2 ) صلى الله عليه وآله ليعرفها أنفسها ويجرح شهادتها على ما ادعته على رسول الله بعد وفاته ، ودحض حجتها وكشف غطاء ما استترت ( 3 ) في قلوبها وأخرجت ضغاينها لآل الرسول عليهم السلام وأزالتهم عن إمامتهم وميراث كتاب الله فيهم ، ما عظمت ( 4 ) خطيئته وشملت فضيحته ووضحت هداية الله فيه لأهل دعوته وورثة نبيه ، وأنارت به قلوب أوليائهم وعممهم ( 5 ) نفعه وأصابهم برهانه ( 6 ) : إن ملك الروم لما بلغه وفاة رسول الله وخبر أمته واختلافهم في الاختيار عليهم وتركهم سبيل هدايتهم ، وادعائهم على رسول الله صلى الله عليه وآله إنه لم يوص إلى أحد بعد وفاته ، وإهماله إياهم ( حتى ) ( 7 ) يختاروا لأنفسهم وتوليتهم الأمر بعده الأبعد ( 8 ) من قومه ، وصرف ذلك عن أهل بيته وذريته وأقربائه ، دعا علماء بلاده وأساقفتهم فناظرهم في الأمر الذي ادعته قريش بعد نبيها وفيما جاء به
هامش
( 1 ) الطالقاني ( خ ل ) . ( 2 ) في البحار : نبيها . ( 3 ) في الإرشاد : ما أسرت . ( 4 ) قوله : ما عظمت : اسم كان أو خبره أو عطف بيان للبلاء العظيم . ( 5 ) غمرهم ( خ ل ) . ( 6 ) بركاته ( خ ل ) ، أقول في إرشاد القلوب : أضاء به برهانه . ( 7 ) زيادة من إرشاد القلوب . ( 8 ) الأباعد ( خ ل ) .