عن شيخنا الأقدم أبي عبد الله المفيد ( 1 ) في الإختصاص ، في حديث
صحيح يأتي في الباب الثالث : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن
سلمان ما كان مجوسيا ، ولكنه كان مظهرا للشرك ، مبطنا للإيمان ) . ( 2 )
وقال الصدوق ( 3 ) في إكمال الدين : ( وكان ممن ضرب في الأرض
لطلب الحجة سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فلم يزل ينتقل من عالم إلى
هامش
( 1 ) محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان ، قال بحر العلوم في حقه :
( شيخ مشايخ الجلة ورئيس رؤساء الملة ، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلة ، والكاسر بشقاشق
بيانه الرشيق حجج الفرق المضلة ، اجتمعت فيه خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكل ، واتفق
الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته ، وكان رضي الله عنه كثير المحاسن ، جم
المناقب ، حديد الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، واسع الرواية ، خبيرا بالرجال والأخبار
والأشعار ، وكان أوثق أهل زمانه في الحديث وأعرفهم بالفقه والكلام ، وكل من تأخر عنه
استفاد منه ) ، حسبه دلالة على العظمة والجلالة والشقة ما ورد من التوقيعات من ولي العصر
عليه السلام في حقه ، ينتهي نسبه إلى يعرب بن قحطان ، عرف بابن المعلم واشتهر بالمفيد أما لأن
الإمام صاحب الزمان عليه السلام لقبه به - كما نص عليه ابن شهرآشوب - ، أو أن شيخه علي بن
عيسى الرماني لقبه به لمناظرة جرت بينهما ، ولد في ذي القعدة سنة 336 ، وتوفى في شهر رمضان سنة
413 ببغداد وصلى عليه علم الهدى السيد المرتضى بميدان الأشنان .
( 2 ) الإختصاص : 241 ، البحار 22 : 347 .
( 3 ) محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أبو جعفر القمي ، قال بحر العلوم قدس سره في
حقه : ( شيخ من مشايخ الشيعة وركن من أركان الشريعة ، رئيس المحدثين ، والصدوق فيما يريه
عن الأئمة الصادقين ، ولد بدعاء صاحب الأمر والعصر عليه السلام ، ونال بذلك عظيم الفضل
والفخر ، ووصفه الإمام عليه السلام في التوقيع الخارج من الناحية المقدسة بأنه : فقيه ، خير ،
مبارك ، ينفع الله به ، فعمت بركته الأيام وانتفع به الخاص والعام ، وبقيت آثاره ومصنفاته مدى
الأيام ، وعم الانتفاع بفقهه وحديثه فقهاء الأصحاب ومن لا يحضره الفقيه من العوام - انتهى ) ، ولد
رحمه الله بقم ونشأ بها وتلمذ على أساتذتها ثم رحل إلى الأمصار والبلدان لاكتساب الفضائل
وسماع الأحاديث عن المشايخ العظام ، مشائخه تزيد على مائتي رجلا . نص شيخ الطائفة إن
مصنفاته يبلغ إلى ثلاثمأة مصنف . كانت ولادته بعد وفاة محمد بن عثمان العمري في أوائل
سفارة حسين بن روح وكانت وفاة العمري سنة 305 بالري سنة 381 وقبره بالري موجود .