وروى الشيخ المحدث الشهيد ، محمد بن أحمد بن علي بن الفتال
النيسابوري المعروف بابن الفارسي في روضة الواعظين مرسلا ، قال : ( قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة ، قال علي عليه السلام : فمن
هؤلاء الثلاثة ؟ قال : أنت منهم وأنت أولهم وسلمان الفارسي ، فإنه قليل
الكبر وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك ) ( 1 ) .
وفي كتابه أيضا قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ! إن
الجنة تشتاق إليك وإلى عمار وسلمان وأبي ذر والمقداد ) ( 2 ) .
وروى الخطيب العمري التبريزي في الفصل الثالث من باب جامع
المناقب من كتابه مشكاة المصابيح ، عن أنس قال : ( قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة : علي وعمار وسلمان - رواه الترمذي ) ( 3 ) .
ونقل الميرزا محمد في حاشية تلخيص المقال ، عن تهذيب الأسماء
عن الترمذي أيضا ، وتقدم في الباب الأول عن الحسين بن حمدان إن النبي
صلى الله عليه وآله قال : ( إن الله أوحى إلي أن الجنة تشتاق إلى ثلاثة نفر من
أصحابي منهم سلمان - الخبر ) .
وفي غوالي اللئالي : ( روى عن النبي صلى الله عليه وآله قال : الجنة
إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنة - ثم ذكر في الحاشية عن بعض أهل
الإشارة : - مراده إن الجنة الصورية أشوق من سلمان إليها ، فإن سلمان كان
في الجنة المعنوية فارقا عن الجنة الصورية ) .
وفي روضة الواعظين قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الجنة
لأشوق إلى سلمان من سلمان إلى الجنة ، وإن الجنة أعشق إلى سلمان من
سلمان إلى الجنة ) ( 4 ) .
أقول : وذلك لانصراف همته إلى الجنة المعنوية التي هي مطلوب
هامش
( 1 ) روضة الواعظين 2 : 286 ، وفيه : ( من ) .
( 2 ) روضة الواعظين 2 : 280 .
( 3 ) مشكاة المصابيح : 298 .
( 4 ) روضة الواعظين 2 : 282 ، وفيه ( إن الجنة لأعشق لسلمان ) .