فاطمة الزهراء
116 - حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة قال : نا عبد الله بن نمير ، عن زكريا - ( ح )
وحدثنا ابن نمير ، قال : نا أبي ، قال : نا زكريا ، عن فراس ، عن عامر ،
عن مسروق ، عن عائشة قالت :
اجتمع نساء النبي فلم يغادر منهن امرأة ،
" فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله "
فقال : " مرحبا بابنتي " فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ،
ثم إنه أسر إليها حديثا ، فبكت فاطمة عليها السلام ، ثم إنه سارها
فضحكت أيضا ، فقلت لها : ما يبكيك ؟ فقالت :
" ما كنت لأفشي سر رسول الله "
فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فقلت لها حين بكت :
أخصك رسول الله بحديثه دوننا ، ثم تبكين وسألتها عما قال ؟
فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله حتى إذا قبض سألتها
فقالت : إنه كان حدثني إن جبريل كان بعارضه بالقرآن كل
عام مرة وإنه عارضه به في العام مرتين ، ولا أراني إلا قد حضر
أجلي وإنك أول أهلي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك فبكيت لذلك
ثم إنه سارني فقال :
" ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين
أو سيدة نساء هذه الأمة " . فضحكت لذلك .
" صحيح مسلم " ( 2 / 291 ) ح /
طرفه :
وتقدم الحديث برقم / 55 ، 56 ، 57 ، 58 ما رواه البخاري
117 - حدثنا
أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين ، نا أبو عوانة ، عن
فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة قالت :
كنا أزواج النبي عنده لم يغادر منهن واحدة
فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ
مشيتها من مشية رسول الله شيئا
فلما رآها رحب بها فقال : " مرحبا بابنتي "
ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما
رأى جزعها سارها الثانية فضحكت وقالت : سارني فأخبرني بموته قلت
لها : خصك رسول الله من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين ، فلما
قام رسول الله سألتها ما قال لك رسول الله ؟ قالت :
" ما كنت أفشي على رسول الله سره "
قالت : فلما توفي رسول الله قلت : عزمت عليك بمالي عليك من
الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله ؟
فقالت : أما الآن فنعم ، أما حين سارني في المرة الأولى فأخبرني :
أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين ، وإنه
عارضه الآن مرتين ، وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله
واصبري فإنه نعم السلف أنا لك قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت
فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال :
" يا فاطمة : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين
أو سيدة نساء هذه الأمة " ؟
قالت : فضحكت ضحكي الذي رأيت .
" صحيح مسلم " ( 2 / 290 ) ح /
فضائل أهل البيت ( ع ) — صفحة 47
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٤٧