فضائل بضعة الرسول
58 - حدثنا
موسى ، عن أبي عوانة ، حدثنا فراس ، عن عامر ،
عن مسروق ، حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت :
إنا كنا أزواج النبي عنده جميعا لم تغادر منا واحدة
" فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي
لا والله ما تحفى مشيتها من مشية رسولا لله "
فلما رآها رحب قال : " مرحبا بابنتي " ثم أجلسها عن يمينه أو
عن شماله ثم سارها فبكت بكاء شديدا ، فلما رأى حزنها سارها
الثانية ، إذا هي تضحك فقلت لها أنا من بين نساءه خصك
رسول الله بالسر من بيننا ، ثم أئت تبكين . فلما قام رسول الله
سألتها عما سارك قالت .
ما كنت لأفشي على رسول الله سره
فلما توفي قلت لها : عزمت عليك بمالي عليك من الحق لما أخبرتني
قالت : أما الآن . فنعم . فأخبرتني قالت : أما حين سارني
في الأمر الأول فإنه أخبرني : أن جبريل كان يعارضه
بالقرآن كل سنة مرة ، وأنه قد عارضني به العام مرتين ولا
أرى الأجل إلا قد اقترب فاتقي الله واصبري . فإني
نعم السلف أنا لك " قالت ، فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلما
رأى جزعي سارني الثانية ، قال : " يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة
نساء المؤمنين ، سيدة نساء هذه الأمة "
" صحيح البخاري " ( 2 / 930 )
كتاب الاستئذان باب من ناجى بين يدي الناس
فضائل أهل البيت ( ع ) — صفحة 23
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٢٣