فضائل فاطمة
257 - أخبرنا
علي بن حجر ، قال : أنا سعدان بن يحيى ، عن زكريا عن
فراس ، عن الشبعي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت :
اجتمع نساء النبي فلم تغادر منهن امرأة قالت :
فجاءت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله
فقال رسول الله : " مرحبا بابنتي " ثم أجلسها ، فأسر إليها حديثا
فبكت ، فقلت حين بكت : خصك رسول الله بحديثه دوننا ،
ثم تبكين ، ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا
قط أقرب من حزن ، فسألتها عما قال لها ؟ فقالت :
" ما كنت لأفشي سر رسول الله "
حتى إذا قبض سألتها فقالت : إنه كان حدثني قال : " كان
جبرئيل يعارضني كل عام مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراني
إلا وقد حضر أجلي ، وإنك أول أهلي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا لك
فبكيت ، ثم إنه سارني ، " ألا ترضين !
أن تكوني سيدة نساء المؤمنين
أو نساء هذه الأمة " .
قالت : فضحكت لذلك .
" السنن الكبرى " ( 5 / 96 )
تخريجه : ح / 8368
أخرجه أحمد في " المسند " ( 6 / 282 ) من وجه آخر عن زكريا
ابن أبي زائدة مثله . والحاكم في " المستدرك " ( 3 / 156 )
وتقدم الحديث برقم / 55 ، 56 ، 57 ، 58 ، 117 ، 118 .
258 - أخبرنا
محمد بن بشار ، قال : أنا عثمان بن عمر ، قال : أنا
إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة
ابنة طلحة أن عائشة أم المؤمنين قالت
" ما رأيت أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا
برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها
من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم "
قالت : وكانت إذا دخلت على النبي
قام إليها وقبلها ، وأجلسها في مجلسه
وكان النبي إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته
في مجلسها ، فلما مرض النبي دخلت فاطمة فأكبت عليه وقبلته
ثم رفعت رأسها فبكت ، ثم أكبت عليه ، ثم رفعت رأسها فضحكت ،
فقلت : إن كنت لأظن أن هذه من أعقل النساء فإذا هي
من النساء ، فلما توفي النبي قلت : أرأيت حين أكبيت على
النبي فرفعت رأسك فبكيت ، ثم أكبيت عليه فرفعت فضحكت
ما حملك على ذلك ؟ قالت :
أخبرني تعني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ، ثم أخبرني أني
أسرع أهل بيتي لحوقا به فذلك حين ضحكت .
( 5 / 96 ) ح / 8369
تخريجه :
أخرجه أبو داود كما تقدم والبخاري في " الأدب المفرد " رقم الحديث
947 ، و 971 بهذا السياق . والحاكم ( 3 / 154 ) مختصرا و ( 3 / 160 )
فضائل أهل البيت ( ع ) — صفحة 120
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٢٠