إلى الشيخ ( قده ) على ما في التقرير ( 1 ) .
وقول : بأنه واجب وحرام بمعنى انه مأمور به ومنهي عنه ، وهو المنسوب إلى
أبى هاشم ، وحكى أيضا عن المحقق القمي ( 2 ) .
وقول : بأنه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه ، بمعنى انه يعاقب عليه
لا بالنهي الفعلي ، بل بالنهي السابق على الدخول الساقط حال الخروج ،
وهو المنسوب إلى صاحب الفصول ( 3 ) .
وقول : بأنه غير مأمور به ولا منهي عنه بالنهي الفعلي ، ولكن يعاقب عليه
ويجرى عليه حكم المعصية مع الزام العقل بالخروج لكونه أقل محذورا ، من دون ان
يكون مأمورا به شرعا ، وهو الذي اختاره المحقق الخراساني في كفايته ( 4 ) .
وقول : بأنه منهي عنه بالنهي الفعلي وليس بمأمور به شرعا .
والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول الذي اختاره الشيخ ( قده ) : فان
مبنى سائر الأقوال هو كون المقام من صغريات قاعدة - الامتناع بالاختيار لا ينافي
الاختيار - وسيتضح فساد ذلك ، وان المقام ليس مندرجا في ذلك .
ولكن لو بنينا على كون المقام من صغريات تلك القاعدة فالحق ما عليه
المحقق الخراساني ( قده ) : من أنه ليس بمأمور به شرعا ولا منهيا عنه مع كونه يعاقب
عليه ، وذلك لان الامتناع بالاختيار انما لا ينافي الاختيار عقابا ، لا خطابا ، فإنه
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار ، ص 151 قوله قدس سره " والأقوى كونه مأمورا به فقط ولا يكون منهيا عنه ولا
يفترق فيه النهى السابق واللاحق "
( 2 ) قوانين الأصول ، التنبيه الثاني ص 86 قوله قدس سره " الثالث انه مأمور به ومنهى عنه أيضا ،
ويحصل العصيان بالفعل والترك كليهما ، وهو مذهب أبي هاشم وأكثر أفاضل متأخرينا ، بل هو ظاهر الفقهاء
وهو الأقرب . . "
( 3 ) الفصول ، ص 140 قوله قدس سره " والحق انه مأمور بالخروج مطلقا أو بقصد التخلص ، وليس منهيا
عنه حال كونه مأمورا به ، لكنه عاص به بالنظر إلى النهى السابق . . "
( 4 ) كفاية الأصول ، الجلد الأول ص 263 " والحق انه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار
إليه ، وعصيان له بسوء الاختيار ولا يكاد يكون مأمورا به . . "