تقدير وانقسام يمكن لحاظه عند الخطاب ، وذلك انما يكون في التقادير والانقسامات
المتصورة في المتعلق مع قطع النظر عن ورود الخطاب ، بحيث أمكن وقوع المتعلق
مقترنا بتلك التقادير وان لم يتعلق به خطاب أصلا ، كقيام زيد وقعوده ، وطيران
الغراب وعدمه ، حيث يكون الامر بالصلاة محفوظا عنده بالاطلاق اللحاظي ،
وكالوقت ، حيث يكون الامر بالصلاة محفوظا عنده بالتقييد اللحاظي ، لمكان امكان
ايقاع الصلاة عند قيام زيد وقعوده ، وفى الوقت وخارجه ، ولو لم يتعلق بها امر ،
فيمكن لحاظ هذه التقادير عند الخطاب والامر بالصلاة ، فلو لاحظ تقديرا خاصا
كان ذلك تقييدا لحاظيا ، كما لاحظ الوقت عند الامر بالصلاة . وان لم يلاحظ
تقديرا خاصا ، بل ساوى في امره لكلتا حالتي وجود التقدير وعدمه يكون ذلك
اطلاقا لحاظيا ، كما ساوى في امره بالصلاة في كلتا حالتي قيام زيد وقعوده .
الثاني :
ان يكون انحفاظ الخطاب بنتيجة الاطلاق أو التقييد ، وذلك بالنسبة إلى
كل تقدير وانقسام لاحق للمتعلق بعد تعلق الخطاب به ، بحيث لا يكون لذلك
التقدير وجود الا بعد ورود الخطاب كتقدير العلم والجهل بالخطاب ، حيث إن
تقدير العلم والجهل بالأحكام لا يكون الا بعد ورود الخطاب ، لأنه بعد ورود
الخطاب ، يتحقق تقدير العلم والجهل بذلك الخطاب ، فلا وجود لهذا التقدير قبل
الخطاب . فلا يمكن فيه الاطلاق أو التقييد اللحاظي ، بل لابد اما من نتيجة
الاطلاق ، كما في تقديري العلم والجهل ، حيث يكون الخطاب محفوظا في كلا
التقديرين بنتيجة الاطلاق ، واما من نتيجة التقييد كما في العلم والجهل أيضا
بالنسبة إلى خصوص مسئلتي القصر والاتمام والجهر والاخفات ، لان الاهمال
الثبوتي في مثل هذه التقادير لا يعقل ، لان الملاك والمصلحة الباعثة للامر بالصلاة
اما : ان يكون محفوظا في كلا الحالين ، أي حالة وجود التقدير وعدمه ، فلابد من
نتيجة الاطلاق كما في العلم والجهل بعد قيام الأدلة والضرورة على اشتراك العالم
والجاهل في الاحكام الا في موارد القصر والاتمام والجهر والاخفات ، واما : ان
يكون الملاك محفوظا في تقدير خاص دون عدمه فلا بد من نتيجة التقييد .
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٤٩