المبادئ الأحكامية ، أو المبادئ التصديقية ، أو التصورية ، على اختلاف الوجوه التي
يمكن البحث عنها ، مضافا إلى لزوم خروج كثير من مهمات مسائله عنه ، كمسألة
حجية خبر الواحد ، وتعارض الأدلة ، وغير ذلك .
وما تكلف به الشيخ قده
في باب حجية ( 1 ) خبر الواحد ، من ادراج تلك المسألة في مسائل علم الأصول
على وجه يكون البحث فيها بحثا عن عوارض السنة بما لفظه : " فمرجع هذه المسألة
إلى أن السنة أعني قول الحجة أو فعله أو تقريره هل يثبت بخبر الواحد ، أم لا
يثبت الا بما يفيد القطع من التواتر والقرينة ، ومن هنا يتضح دخولها في مسائل
أصول الفقه ، الباحثة عن أحوال الأدلة الخ "
لا يخلو عن مناقشة
فان البحث عن ثبوت الموضوع بمفاد كان التامة ، ليس بحثا عن عوارض
الموضوع ، فان البحث عن العوارض يرجع إلى مفاد كان الناقصة ، أي البحث عن
ثبوت شئ لشئ ، لا البحث عن ثبوت نفس الشئ .
هذا ان أريد من السنة ، نفس قول الحجة ، أو فعله ، أو تقريره ، كما هو
ظاهر العبارة . وان أريد من السنة ، ما يعم حكايتها ، بان يكون خبر الواحد قسما من
اقسام السنة ، فهو واضح البطلان ، بداهة ان السنة ليست الا نفس قول الحجة ، أو
فعله ، أو تقريره .
وبالجملة : لا داعي إلى جعل موضوع علم الأصول ، خصوص الأدلة
الأربعة ، حتى يلتزم الاستطراد ، أو يتكلف في الأدراج ، بل الأولى ان يق : ان
موضوع علم الأصول ، هو كل ما كان عوارضه واقعة في طريق استنباط الحكم
الشرعي ، أو ما ينتهى إليه العمل ان أريد من الحكم الحكم الواقعي ، وان أريد
الأعم منه ومن الظاهري ، فلا يحتاج إلى قيد ( أو ما ينتهى إليه العمل ) لان المستفاد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول - مباحث الظن - بحث خبر الواحد - بعد قوله قدس سره : " اما المقدمة الأولى . . " ص .