وبالجملة باب العناوين التوليدية ، ليس من باب المقدمة وذي المقدمة ،
فليس هناك الا واجب نفسي واحد تعلق بالفعل لا بما هو وبعنوانه الأولى ، بل بعنوانه
الثانوي . هذا تمام الكلام في المقدمات الداخلية والخارجية بمعناهما الأعم
والأخص .
ومن جملة تقسيمات المقدمة :
تقسيمها إلى العقلية والعادية والشرعية . والمراد من الشرعية الشروط
والموانع ، وقد تقدم انها مندرجة في المقدمات الداخلية أو الخارجية على اختلاف
الاعتبارين . والمراد من العادية ما جرت العادة على التوقف عليها كنصب السلم ،
وهي في الحقيقة ترجع إلى العقلية باعتبار وليس هذا تقسيما آخر للمقدمة ، بل تكون
من الخارجية بالمعنى الأخص .
وقد تقسم المقدمة إلى مقدمة الصحة ومقدمة الوجود ، ومقدمة الصحة
ترجع إلى مقدمة الوجود ، وهي تدخل في المقدمة الداخلية أو الخارجية .
وقد تقسم أيضا إلى مقدمة العلم ومقدمة الوجود ، ولا يخفى ان مقدمة العلم
ليست من اقسام المقدمة المبحوث عنها في المقام ، بل هي مقدمة للعلم بتحقق
الامتثال الذي يحكم به العقل في موارد العلم الاجمالي .
ومن جملة تقسيمات المقدمة :
تقسيمها إلى المقارنة ، والمتقدمة ، والمتأخرة في الوجود ، وهي المعبر عنها
بالشرط المتأخر ، وقد وقع النزاع في جوازه وامتناعه . وتحرير محل النزاع يتوقف على
تقديم أمور :
( الأمر الأول )
ينبغي خروج شرط متعلق التكليف عن حريم النزاع ، لان حال الشرط
حال الجزء في توقف الامتثال عليه وعدم الخروج عن عهدة التكليف الا به ، فكما
انه لا اشكال فيما إذا كان بعض اجزاء المركب متأخرا عن الاخر في الوجود
ومنفصلا عنه في الزمان ، كما إذا امر بمركب بعض اجزائه في أول النهار والبعض
الاخر في آخر النهار ، كذلك لا ينبغي الاشكال فيما إذا كان شرط الواجب متأخرا في
فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٧١