به ويقع تحت دائرة التكليف ، والا فلا يزيد هذا المعنى من الغرض عن الغرض
بمعنى المصلحة الذي سيأتي انه مما لا اثر له .
الوجه الثاني :
ان يكون مراده من الغرض المصالح التي هي ملاكات الاحكام ، فيكون
اعتبار قصد التقرب والامتثال لأجل ان المصلحة الواقعية لا تحصل الا بذلك ،
وحينئذ لا يحتاج إلى جعل مولوي لاعتبار قصد الامتثال ، بل نفس المصلحة الواقعية
تقتضي قصد الامتثال ، فلو علم أن المصلحة الواقعية لا تحصل الا بقصد الامتثال
فهو ، وان شك فسيأتي الكلام فيه .
وهذا الوجه أردء من سابقه إذ المصالح الواقعية انما تكون مناطات للأوامر
وليست هي لازمة التحصيل ، لعدم كونها من المسببات التوليدية لفعل المكلف ، كما
يدل على ذلك عدم تعلق التكليف بها في شئ من المقامات . وقد تقدم منا تفصيل
الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه في مبحث الصحيح والأعم فراجع ( 1 ) . وحينئذ
نفس العلم بالمصلحة لا يكفي في الزام المكلف بشئ الا من جهة استكشاف الحكم
المولوي لمكان انه يقبح على الحكيم تفويت المصلحة على العباد ، فلو لم يستكشف ذلك
كان العلم بالمصلحة مما لا اثر له ، فاثر العلم بالمصلحة ليس الا استكشاف الجعل
المولوي لمكان الملازمة . فيرجع الكلام إلى أن الواجب على المكلف هو ما تعلق الجعل
به ، لا ما قامت المصلحة به من دون جعل مولوي ومن دون تعلق الامر الشرعي بالفعل
الذي قامت المصلحة به . وحينئذ يبقى الكلام في كيفية تعلق الجعل والامر المولوي
باعتبار قصد الامتثال على وجه يسلم عن كل محذور .
والتحقيق في المقام :
انه ينحصر كيفية الاعتبار بمتمم الجعل ولا علاج له سوى ذلك ، فلابد
هامش
( 1 ) راجع مباحث الصحيح والأعم من هذا الكتاب ص 67